الكنيست يشرعن التفتيش دون أمر قضائي وسط مخاوف من استهداف المجتمع العربي

shutterstock

shutterstock

صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات تفتيش بحثًا عن أسلحة غير مرخصة دون الحاجة إلى أمر قضائي مسبق، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف مكافحة الجريمة والعنف، بينما أثارت انتقادات واسعة من جهات حقوقية وسياسية اعتبرت أنها تمس بالحقوق الأساسية، وتستهدف بصورة مباشرة المجتمع العربي والبلدات العربية.

ويقضي مشروع القانون بتحويل أمر مؤقت معمول به حاليًا إلى صلاحية دائمة، بما يتيح لعناصر الشرطة دخول أي مكان يشتبه بوجود أسلحة غير قانونية فيه، وإجراء عمليات تفتيش ومصادرة كاميرات مراقبة أو أي مواد توثيقية قد تُستخدم كأدلة في قضايا تتعلق بحيازة السلاح أو ما تصنفه السلطات بـ"الجرائم الخطيرة"، دون الحاجة إلى استصدار إذن من المحكمة.


تنفيذ عمليات التفتيش بموافقة الشرطة فقط دون رقابة قضائية


وينص المقترح على أن تنفيذ عمليات التفتيش يتطلب فقط موافقة ضابط شرطة برتبة رائد أو أعلى، من دون رقابة قضائية مسبقة.


إلا أن وزير القضاء الإسرائيلي، ياريف ليفين، أبلغ أعضاء الكنيست قبل التصويت أن الائتلاف يدرس إمكانية تمديد العمل بالأمر المؤقت لعام إضافي، بدل تثبيته بصورة دائمة في هذه المرحلة.


ويستند مشروع القانون إلى أمر مؤقت أُقر سابقًا، منح الشرطة صلاحية تنفيذ عمليات تفتيش عاجلة دون أوامر قضائية، شملت دخول منازل ومصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة بحجة استخدامها أدلة في التحقيقات المتعلقة بالسلاح أو الجرائم الخطيرة.


استخدام صلاحيات الشرطة أسهم في ضبط أسلحة غير مرخصة


وتؤكد الحكومة، استنادًا إلى تقارير قدمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والنيابة العامة، أن استخدام هذه الصلاحيات أسهم في ضبط أسلحة غير مرخصة وإحالة عدد من القضايا إلى القضاء، معتبرة أن النتائج التي تحققت خلال فترة تطبيق الأمر المؤقت تبرر تثبيت هذه الصلاحيات بشكل دائم.


وتستند المذكرة التفسيرية للقانون إلى تصاعد معدلات الجريمة والعنف، خاصة في المجتمع العربي، مشيرة إلى انتشار السلاح غير القانوني وجرائم إطلاق النار وفرض الإتاوات، باعتبارها مبررات لتوسيع صلاحيات الشرطة وتسريع إجراءات إنفاذ القانون.


طالع أيضا: احتجاجات في اليوم الألف لأحداث السابع من أكتوبر.. مطالب بتحقيق رسمي وتجمعات أمام الكنيست


تحذيرات من ضعف الضمانات القانونية المتعلقة بحرمة المنازل والخصوصية


في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن مشروع القانون يضعف الضمانات القانونية المتعلقة بحرمة المنازل والخصوصية، من خلال منح الشرطة صلاحيات واسعة تعتمد على معيار "الاشتباه المعقول"، وهو معيار ترى أنه فضفاض وقابل للتوسع في التطبيق، بما قد يؤدي إلى انتهاكات تمس الحقوق المدنية دون رقابة قضائية فعالة.


ويرى منتقدو القانون أن المقترح يركز بصورة خاصة على المجتمع العربي، في وقت شهد فيه المجتمع اليهودي توسعًا في حمل السلاح عبر مسارات ترخيص رسمية وتشجيع حكومي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، بينما يستمر التعامل مع ظاهرة السلاح في البلدات العربية باعتبارها قضية أمنية تستوجب إجراءات استثنائية.


مواجهة الجريمة تتطلب ملاحقة شبكات التهريب ومنظمات الإجرام


ويؤكد معارضو المشروع أن مواجهة الجريمة المنظمة تتطلب ملاحقة شبكات التهريب ومنظمات الإجرام وتجفيف مصادر التمويل والسلاح، بدل الاكتفاء بتوسيع صلاحيات التفتيش والاقتحام، محذرين من أن القانون قد يكرس إجراءات استثنائية على حساب الحقوق والحريات الأساسية، دون معالجة الأسباب الحقيقية لتفاقم الجريمة والعنف في المجتمع العربي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!