أزمة التجنيد تهز ديغل هتوراة.. تحركات للإطاحة بعضوي كنيست حريديين

Shutterstock

Shutterstock

تتجه أروقة حزب ديغل هتوراة الإسرائيلي نحو تغيير سياسي لافت، على خلفية استمرار أزمة تجنيد الحريديين وعدم إقرار قانون يمنح طلاب المعاهد الدينية إعفاء من الخدمة العسكرية، وسط مداولات متزايدة بشأن الإطاحة بأقدم عضوي كنيست عن الحزب، موشيه غفني وأوري ماكليف.

ويشكل ديغل هتوراة مع حزب أغودات يسرائيل كتلة يهدوت هتوراة في الكنيست، فيما يبحث الزعيمان الروحيان للحزب، الحاخامان دوف لاندو وموشيه هيلل هيرش، إمكانية إجراء تغيير في قائمة المرشحين للانتخابات المقبلة.


بدأت المناقشات بشأت تغيير قائمة الحزب قبل عدة أشهر


وبحسب صحيفة هآرتس، بدأت المناقشات بشأن تغيير قائمة الحزب واستبدال ممثليه في الكنيست قبل عدة أشهر، لكنها تكثفت خلال الفترة الأخيرة، مع اقتراب موعد اعتماد قائمة المرشحين الجديدة، والمتوقع بعد نحو شهر.


وتدور داخل الحزب عدة سيناريوهات، من بينها الإبقاء على القائمة الحالية، أو إجراء تغيير شامل فيها، أو استبعاد غفني وماكليف تحديدا، غير أن قياديين في ديغل هتوراة قالوا إن الخيار الذي يحظى بالنقاش الأكبر حاليا يتمثل في إقصاء العضوين المخضرمين.


شعور متزايد لدى قطاعات من الجمهور الحريدي بأن غفني وماكليف استنفدا قدرتهما على التأثير السياسي


ويرتبط هذا التوجه، وفق التقرير، بشعور متزايد لدى قطاعات من الجمهور الحريدي بأن غفني وماكليف استنفدا قدرتهما على التأثير السياسي، خصوصا بعد عقود من العمل البرلماني، وفشلهما في التوصل إلى تسوية بشأن إعفاء طلاب الييشيفوت من الخدمة العسكرية.


وفي حال إقصائهما، من المتوقع أن يبرز عضو الكنيست يعقوب آشر بوصفه الشخصية الأقوى داخل الحزب، إلا أن مقربين من الحاخام هيرش يبدون تحفظات على هذا السيناريو، بسبب قرب آشر من الحاخام لاندو، ما قد يعيد ترتيب موازين القوى داخل القيادة الحريدية.


طالع أيضا: استطلاع إسرائيلي: المشتركة العربية تقلب موازين الكنيست وتضيّق الخناق على نتنياهو


القضية تمثل تطورا داخليا غير بسيط


وقال مصدر في ديغل هتوراة إن القضية تمثل تطورا داخليا غير بسيط، نافيا صحة الاعتقاد بأن أشخاصا يمارسون نفوذا على الحاخامين في قرارات اختيار المرشحين.


وأضاف أن الاعتبارات التي ينظر فيها الزعيمان الروحيان واسعة، وأنهما يدركان أن إقصاء غفني وماكليف قد يُفسر باعتباره فشلا للقيادة الروحية نفسها، أو مؤشرا على فقدان الثقة بعضوي الكنيست، أو دليلا على أنهما تصرفا خلافا لتوجيهات القيادة.


غفني وماكليف يسعيان إلى إحباط مساعي إبعادهما عن قائمة الحزب


وفي المقابل، يسعى غفني وماكليف إلى إحباط مساعي إبعادهما عن قائمة الحزب، في وقت يؤكد مقربون من الحاخامين أن الحاجة إلى تغيير القائمة أصبحت محسومة، وأن إجراء تعديلات على تركيبتها بات ضروريا.


وتكشف الأزمة عن حجم الضغوط التي تواجه الأحزاب الحريدية في ظل استمرار ملف التجنيد دون حل، وما يترتب عليه من تداعيات سياسية داخل الائتلاف، خصوصا مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى ممثلي الأحزاب الحريدية بسبب عدم قدرتهم على تحقيق هدف أساسي بالنسبة إلى جمهورهم.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!