قوة دولية تستعد للانتشار في غزة.. تحركات ميدانية ومفاوضات سياسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة

shutterstock

shutterstock

تشهد الجهود الدولية الرامية إلى رسم مستقبل قطاع غزة تطورات متسارعة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات السياسية والتحركات الميدانية، إذ كشف تقرير إسرائيلي عن بدء قوة الاستقرار الدولية، التي أُنشئت لإدارة الوضع الأمني في القطاع، باستلام معدات عسكرية استعدادًا لتولي مهامها، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن نزع سلاح حركة حماس تشكل العقبة الأبرز أمام أي تسوية سياسية.

وذكر موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي أن قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة متعددة الجنسيات، تسلمت خلال الساعات الماضية معدات ومركبات عسكرية نُقلت إلى قطاع غزة عبر القوات الأميركية المتمركزة في مقر القوة بمنطقة كريات جات، في إطار الاستعدادات لتولي مسؤوليات أمنية في أجزاء من القطاع.


نقل مركبات ضمن خطة تجهيز القوة الدولية للانتشار


وبحسب مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، فإن نقل عشرات المركبات يأتي ضمن خطة تهدف إلى تجهيز القوة الدولية للانتشار، في ظل استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.


وتأتي هذه الخطوات وسط مخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش واستئناف العمليات العسكرية، خاصة مع تمسك إسرائيل بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل، مقابل رفض الحركة التخلي عن سلاحها دون ضمانات سياسية تتعلق بمستقبل إدارة القطاع.


أي تقدم في المسار الدبلوماسي يبقى مرتبطًا بوجود قوة فعالة داخل غزة


وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي يبقى مرتبطًا بوجود قوة فعالة داخل غزة تتولى فرض الأمن والإشراف على عملية نزع السلاح، وهو ما يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.


ورغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 استنادًا إلى المبادرة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن القطاع لا يزال يشهد غارات إسرائيلية متفرقة، فيما تتواصل الأزمة الإنسانية وتتعثر جهود إعادة الإعمار.


طالع أيضا: غارات وإطلاق نار جنوب لبنان.. تصاعد الخروقات الإسرائيلية يفاقم التوتر على الحدود


اتصالات سياسية خلف الكواليس


وفي موازاة ذلك، تستمر الاتصالات السياسية خلف الكواليس، حيث استضافت القاهرة جولة مباحثات شاركت فيها فصائل فلسطينية، بينها حركة حماس، إلى جانب ممثلين عن مجلس السلام الذي أُنشئ بمبادرة أميركية، وبمشاركة أطراف إقليمية، من بينها قطر وتركيا، لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.


ووفق مصادر دبلوماسية وأمنية، تركز المناقشات على صياغة خريطة طريق تقوم على نزع سلاح حماس بصورة تدريجية، بالتوازي مع إنشاء سلطة انتقالية لإدارة قطاع غزة، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مسؤولين حكوميين وعسكريين تأكيدهم أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تتحفظ على هذا الطرح، ما يعكس استمرار التباين بشأن مستقبل القطاع وآليات إدارة المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!