قطيع أبقار بدل الدوريات بالجولان.. إسرائيل تكشف استراتيجية جديدة على الحدود مع سوريا

الجولان-shutterstock

الجولان-shutterstock

كشفت تقارير إسرائيلية عن اعتماد الجيش الإسرائيلي أسلوبًا غير تقليدي لتعزيز حضوره على الحدود مع سوريا، يتمثل في نشر قطيع من الأبقار داخل منطقة تقع خلف السياج الفاصل في الجولان، في خطوة تقول تل أبيب إنها أسهمت في تغيير الواقع الميداني والحد من عمليات التسلل إلى المنطقة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يضم المشروع نحو 140 بقرة ترعى في مساحة تقدر بنحو 10 آلاف دونم قرب نهر الرقاد، داخل منطقة تسيطر عليها إسرائيل إلى الشرق من السياج الحدودي، حيث ترى المؤسسة الأمنية أن الوجود الزراعي الدائم يرسخ السيطرة الميدانية ويخدم أهدافًا أمنية إلى جانب النشاط المدني.


قطيع لمؤسس منظمة هشومير هحداش


وأشار التقرير إلى أن القطيع يعود ليوئيل زيلبرمان، مؤسس منظمة "هشومير هحداش"، الذي أوضح أن المشروع نُفذ بسرية قبل نحو ستة أشهر، بالتنسيق مع قيادة لواء الجولان في الجيش الإسرائيلي، باعتباره جزءًا من مراجعة العقيدة الدفاعية الإسرائيلية عقب هجوم السابع من أكتوبر.


وأوضح زيلبرمان أن السياج الحدودي، الذي أُنشئ قبل نحو عقد، أقيم غرب خط وقف إطلاق النار بسبب اعتبارات طبوغرافية وعملياتية، الأمر الذي أبقى مساحة واسعة تحت السيطرة الإسرائيلية خارج السياج مباشرة.


المنطقة خالية من أي وجود مدني إسرائيلي


ولفت إلى أن هذه المنطقة ظلت حتى نهاية عام 2025 شبه خالية من أي وجود مدني إسرائيلي، بينما كان الرعاة السوريون يدخلون إليها بشكل متكرر مع مواشيهم، ما كان يؤدي إلى استنفارات أمنية متكررة.


وبحسب مسؤولين في فرقة الجولان، فإن وجود الرعاة السوريين لم يكن يُنظر إليه على أنه نشاط رعوي فقط، بل اعتبرته إسرائيل احتمالًا لجمع المعلومات أو تنفيذ عمليات استطلاع، فضلاً عن مخاوف من استغلال المنطقة في تهريب الأسلحة أو زرع عبوات ناسفة قرب السياج.


ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي قوله إن المشروع حقق نتائج أمنية ملموسة، مشيرًا إلى أنه منذ إدخال القطيع وإنشاء أسوار مخصصة للمواشي، لم تُسجل حالات دخول لرعاة سوريين إلى المنطقة، كما انخفضت المخاوف المتعلقة بالأنشطة الأمنية على امتداد الحدود، معتبرًا أن الوجود الزراعي أصبح جزءًا من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.


طالع أيضا: نتنياهو يسابق الوقت للقاء ترامب.. ملفات إيران وغزة والتطبيع تتصدر أجندة المباحثات المرتقبة


انتقادات من جانب مزارعين وسكان محليين


في المقابل، أثارت هذه الإجراءات انتقادات من جانب مزارعين وسكان محليين، أكدوا أن إقامة أسوار جديدة حول مساحات واسعة من المراعي منذ شهر آذار الماضي أدت إلى احتجاز مواشيهم التي كانت تعبر المنطقة بصورة طبيعية أثناء الرعي.


وأضافوا أن الأغنام كانت تدخل أحيانًا إلى داخل المناطق المسيجة، قبل أن يُمنع أصحابها من استعادتها، مؤكدين اختفاء أعداد منها في ظروف وصفوها بأنها تمثل عمليات استيلاء ممنهجة على المواشي، وهو ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويثير مخاوف السكان من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على مصادر رزقهم وحركتهم اليومية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!