وائل عبادي: السوق الإسرائيلي يحتاج العمال الفلسطينيين لكن السياسة تمنع عودتهم

اعتبر مدير القسم القطري في نقابة العمال العامة "الهستدروت"، المحامي وائل عبادي، أن استمرار منع عودة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي يعود إلى اعتبارات سياسية وانتخابية، وليس إلى اعتبارات اقتصادية أو مهنية، مؤكدا أن المشغلين والمقاولين ما زالوا يطالبون بإعادتهم بسبب كفاءتهم وتكلفتهم الأقل مقارنة بالعمال الأجانب.

عمال فلسطينيين - Shutterstock
عمال فلسطينيين - Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وقال، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن:

"ما يريده السياسيون هو كسب نقاط سياسية وانتخابية، أما الواقع فيقول شيئا آخر تماما".

مطالب بإعادة العمال الفلسطينيين

وأوضح عبادي أن رئيس اتحاد المقاولين المستقلين طالب خلال الأسبوع الماضي بإعادة العمال الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أصحاب العمل يرون أن العمال الفلسطينيين يتمتعون بكفاءة أعلى وتكلفة أقل من العمال الأجانب.

وأضاف:

"الاعتبارات هي فقط اعتبارات سياسية بحتة، وقصة انتقام من العمال الفلسطينيين ليس أكثر."

وأشار إلى أن الرفض لا يقتصر على العمال الفلسطينيين، بل يشمل كل ما هو عربي أو مسلم، حتى العمال المسلمين القادمين من دول آسيوية.

استقدام العمال وفق التخصص

وأكد عبادي أن استقدام العمال الأجانب يتم وفق تخصصات محددة، موضحا أن وفودا مهنية تسافر إلى الدول المختلفة لإجراء اختبارات وتصنيف للعمال قبل استقدامهم.

وقال إن عمال البناء والزراعة يخضعون لفحوصات وتدريبات مسبقة في بلدانهم، ويتم اختيارهم وفقا لاحتياجات سوق العمل في إسرائيل.

زيادة لا تكفي

وكشف عبادي أن عدد العمال الأجانب في قطاع البناء ارتفع من نحو 30 ألف عامل قبل أكتوبر 2023 إلى ما بين 75 و80 ألف عامل حاليا، أي بزيادة تقارب 50 ألف عامل خلال أقل من ثلاث سنوات.

لكنه شدد على أن هذه الزيادة لم تعالج الأزمة، قائلا إن

"النقص ما زال حادا وسيبقى كذلك."

عجز بعشرات الآلاف

وأوضح عبادي أن سوق العمل الإسرائيلي يعاني من نقص يقدر بنحو 400 ألف عامل في مختلف القطاعات، معتبرا أن استقدام عشرات آلاف العمال الأجانب لن يكون كافيا لسد هذا العجز.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف أن المقاولين يشتكون يوميا من نقص الأيدي العاملة، محذرا من أن قطاعات اقتصادية كاملة باتت مهددة بالتراجع بسبب الأزمة.

"لا حياة لمن تنادي"

وأشار عبادي إلى أن الحكومة أقرت قرارات لاستقدام عمال من دول مختلفة، باستثناء الدول العربية والإسلامية، إلا أن تنفيذ هذه القرارات ما زال محدودا.

وقال:

"لا يوجد تجاوب حقيقي، والوضع صعب جدا، والقرار في النهاية قرار سياسي بحت."

الحكومة الحالية

ورأى عبادي أن تركيبة الحكومة الحالية لا تسمح بإحداث تغيير في هذا الملف، مشيرا إلى أن معارضة بعض الوزراء، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تشكل عائقا أمام إعادة العمال الفلسطينيين.

وختم بالقول إن حل الأزمة مرتبط بتغيير التوجهات السياسية، مضيفا: "لا يمكن حل هذه المشكلة بتركيبة الحكومة الحالية."

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←