قال المحامي وائل عبادي، المسؤول عن ملف العمال الفلسطينيين داخل الهستدروت، إن قرار الحكومة استبدال العمال الفلسطينيين بعمال أجانب لا يقتصر على قطاع البناء، بل يشمل توجهاً أوسع لمنع دخول العمال الفلسطينيين إلى مختلف قطاعات العمل.
وأوضح عبادي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المصادقة الأخيرة على إدخال نحو 7 آلاف عامل أجنبي تأتي ضمن سياسة متراكمة، مشيرًا إلى أن العدد الفعلي للعمال الفلسطينيين كان يتجاوز 200 ألف، وقد يصل إلى 250 ألفًا عند احتساب جميع أشكال التصاريح.
وأضاف أن هذا التوجه يشكل "ضربة اقتصادية قاسية"، في ظل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على العمل داخل إسرائيل، معتبرًا أن هذه السياسات، إلى جانب احتجاز أموال المقاصة، قد تقود إلى حالة من الانهيار.
وأكد عبادي أن القرار تحكمه اعتبارات سياسية بالأساس، وليس اقتصادية، موضحًا أن تكلفة العامل الأجنبي قد تتجاوز ألف شيكل يوميًا، مقارنة بـ400 إلى 500 شيكل للعامل الفلسطيني.
وأشار إلى أن أصحاب العمل سيضطرون للالتزام بالقرار رغم الخسائر، بسبب العقوبات القانونية المشددة على تشغيل العمال الفلسطينيين دون تصاريح، والتي قد تصل إلى إغلاق مواقع العمل لفترات طويلة.
ولفت إلى أن عدد العمال الأجانب في إسرائيل يتجاوز حاليًا 200 ألف عامل في مختلف القطاعات، مع استمرار التوسع في استقدامهم، رغم التحديات المرتبطة بجودة العمل في بعض المجالات، خصوصًا قطاع البناء.