تحذيرات من توقف مشاريع الثقافة والرياضة والتشغيل في الوسط العربي بسبب تقليص الميزانيات
shutterstock
تتواصل الاعتراضات على قرار تقليص جزء من الميزانيات المخصصة للخطة الاقتصادية للمجتمع العربي، وسط تحذيرات من انعكاساته على عشرات المشاريع القائمة في مجالات الثقافة والرياضة والتشغيل والابتكار، في وقت يقترب فيه تنفيذ الخطة الخمسية الحالية من نهايته.
وقال المدير العام السابق لسلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، حسان طوافرة، إن قرار تقليص الميزانيات لن يقتصر على مشاريع مستقبلية، وإنما سيؤثر بشكل مباشر على برامج تعمل حاليا، مشيرا إلى أن الحكومة تحاول للمرة الخامسة أو السادسة منذ تشكيلها تقليص الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الاقتطاع سيؤدي إلى توقف برامج في مجالات الثقافة، والرياضة، والتشغيل، والدورات المهنية، إضافة إلى مبادرات تقدم الدعم للجمعيات الصغيرة والمراكز التي توفر التدريب والتأهيل المهني.
الثقافة والرياضة والابتكار في دائرة الخطر
وأوضح طوافرة أن من بين المشاريع المهددة أيضا مراكز الابتكار التي أقيمت في المجتمع العربي لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب البرامج العلمية المخصصة للأطفال واليافعين.
وأشار إلى أن العديد من الأنشطة الصيفية والمشاريع التي تنفذها السلطات المحلية تعتمد أساسا على ميزانيات الخطة الاقتصادية، ما يعني أن تقليص التمويل سيؤدي إلى إلغائها أو تعليقها.
"ميزانيات مُخصصة بالفعل"
وأكد أن المسودة المتداولة للقرار تتحدث عن اقتطاع ميزانيات كانت مرصودة لمشاريع قائمة، وليس فقط إلغاء خطط جديدة، لافتا إلى أن عددا من الوزارات المهنية كان قد اعترض على هذه الخطوة.
وأضاف أن ضغوطا سياسية أدت في نهاية المطاف إلى إقرار اقتطاع نحو 567 مليون شيكل، مع الإبقاء على بعض الميزانيات المرتبطة بملفات مثل التربية والتعليم والإسكان.
السلطات المحلية ستدفع الثمن
وقال طوافرة إن السلطات المحلية العربية ستكون الأكثر تضررا، لأن معظم المشاريع التطويرية والخدمات الإضافية التي تقدمها للسكان تعتمد على هذه الخطط، بما في ذلك الدورات التعليمية، والأنشطة اللامنهجية، والمشاريع الرياضية، وتطوير المرافق العامة.
وأضاف أن بعض الوزارات كانت قد أطلقت بالفعل نداءات لتقديم طلبات تمويل لمشاريع جديدة، مثل إنشاء منشآت ومرافق رياضية، إلا أن تقليص الميزانيات سيمنع تنفيذها رغم استكمال السلطات المحلية لإجراءاتها.
أزمة ثقة
وحذر طوافرة من أن القرار سيؤدي إلى تراجع ثقة السلطات المحلية في البرامج الحكومية، بعدما استثمرت وقتا وجهدا في إعداد مشاريع وتقديم طلبات التمويل قبل أن تتفاجأ بإلغاء الميزانيات.
وأضاف أن المخاوف لا تقتصر على العام الحالي، إذ إن الخطة الخمسية الحالية تدخل عامها الأخير، بينما لا تزال الخطة المقبلة غير مقرة، ما قد يترك فراغا في التمويل خلال العام القادم ويؤثر على استمرار مشاريع التطوير في المجتمع العربي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس