الذكاء الاصطناعي يدخل الانتخابات الإسرائيلية.. استعدادات لمواجهة التضليل الرقمي

تتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في الحملة الانتخابية الإسرائيلية، بالتزامن مع استعدادات لجنة الانتخابات والشرطة وجهاز الأمن العام لمواجهة محاولات التأثير الخارجي والمحتوى المصطنع، فيما تظهر بيانات الرصد استخدامًا محدودًا لهذه الأدوات لدى الأحزاب العربية مقارنة بأحزاب أخرى.

صورة من الموقع الرسمي للكنيست
صورة من الموقع الرسمي للكنيست
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

جاهزية أمنية

أجرت لجنة الانتخابات المركزية والشرطة وجهاز الأمن العام في 19 سبتمبر تمرينًا خاصًا لفحص الجاهزية أمام التهديدات السيبرانية ومحاولات التأثير الخارجي في الانتخابات باستخدام أدوات رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكشف التمرين عن ثغرات تتعلق بالنسخ الاحتياطي السيبراني، وصورة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بعمليات التأثير، والتنسيق بين الجهات الأمنية والمدنية.

وتشمل الاستعدادات مراقبة عمليات التأثير على شبكات التواصل، مع إقامة قنوات اتصال مباشرة مع شركات مثل Google وFacebook وTikTok، بهدف رصد المقاطع المزيفة ومحتوى التأثير والتعامل معه بسرعة، كما ستنشر نسب التصويت خلال يوم الانتخابات كل أربع ساعات.

تصاعد استخدام AI

وأظهرت بيانات مشروع بحثي تقوده الجامعة المفتوحة، وينتج رصدًا مستمرًا للمحتوى الانتخابي على شبكات التواصل، أن أكثر من 1100 منشور من أصل نحو 8600 منشور جرى رصدها منذ 28 يوليو وحتى منتصف أغسطس، ارتبطت بالذكاء الاصطناعي، أي نحو 13% من إجمالي المحتوى الذي جرى فحصه في تلك الفترة. وشملت المواد Facebook وInstagram وX وTikTok، وكان نحو ثلاثة أرباع المحتوى المرصود عبارة عن مقاطع فيديو.

ويشير المشروع إلى أن تصنيف المحتوى على أنه مولد أو معدل بالذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة أنه مضلل أو كاذب، إذ يمكن أن يجمع المنشور بين مواد حقيقية وعناصر أُنشئت أو عُدلت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

الأحزاب العربية

وفي أحدث أرقام منشورة أمكن التحقق منها ضمن لوحة بيانات المشروع، ظهرت أعداد محدودة من المواد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لدى الأحزاب العربية، إذ سُجلت 3 مواد لدى القائمة العربية الموحدة، ومادتان لدى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ومادتان لدى الحركة العربية للتغيير. وهذه الأرقام تمثل عدد المواد التي رُصد فيها استخدام للذكاء الاصطناعي، ولا تمثل نسبة من إجمالي منشورات كل حزب، كما أن لوحة البيانات تتحدث بصورة مستمرة، لذلك لا يمكن استخدامها وحدها لإجراء مقارنة دقيقة في حجم الاستخدام بين الأحزاب.

وفي المقابل، أظهرت اللقطات المنشورة من المشروع أعدادًا أكبر لدى عدد من الأحزاب الأخرى، لكن اختلاف حجم النشاط على شبكات التواصل بين الأحزاب يجعل مقارنة الأعداد الخام وحدها غير كافية لتحديد مستوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

قواعد جديدة

ودخلت في 26 يوليو قواعد جديدة تلزم بوسم مواد الدعاية الانتخابية التي جرى إنشاؤها أو تعديلها رقميًا بشكل جوهري عندما يكون من الممكن أن تبدو كمادة توثيقية حقيقية، وشملت القواعد الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي إحدى القضايا، أمر رئيس لجنة الانتخابات المركزية بإزالة مقطع أنشأ أو عُدل باستخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما ظهر فيه غادي أيزنكوت ومنصور عباس في مشهد لم يحدث فعليًا، وفرض تكاليف بقيمة 10 آلاف شيكل على سموتريتش وحزبه.

وتأتي هذه الإجراءات قبل انتخابات الكنيست الـ 26 المقررة في 27 أكتوبر، في وقت تتحول فيه أدوات الذكاء الاصطناعي إلى جزء من البيئة الرقمية للحملات الانتخابية، ما يضع الجهات المشرفة أمام تحدي التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المعدل، والتعامل مع المواد التي قد تؤثر في النقاش العام أو في صورة المرشحين والأحزاب.

اقرأ/ي أيضًاResident Evil يفتتح بـ60 مليون دولار ويحطم رقم السلسلة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←