د.حسين الديك: أوروبا تقترب من الاصطفاف إلى جانب واشنطن ضد طهران
shutterstock
رأى الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الأمريكي، الدكتور حسين الديك، أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لا يمثل نهاية المواجهة، بل بداية مرحلة جديدة قد تتسم بجولات عسكرية متكررة، محذرًا من أن تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز قد يدفع أطرافًا دولية إلى الانخراط بشكل مباشر في الصراع، بما يتجاوز الإطار الأمريكي الإسرائيلي.
الهدنة لم تُنهِ الصراع
واعتبر الديك أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن سابقًا جاء نتيجة حسابات أمريكية محددة، لكنه لم يُنهِ أسباب الصراع، مضيفًا أن المواجهة الحالية ليست سوى جولة من سلسلة جولات مرشحة للتوسع، في ظل استمرار الخلافات حول الملف الإيراني.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس،أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن إيران تتجه نحو التصعيد لإظهار نفسها بموقع القوة، لكنها في المقابل لم تنجح في فرض معادلة جديدة على المجتمع الدولي، معتبرًا أن فرص الحلول الدبلوماسية تتراجع تدريجيًا لصالح الخيارات العسكرية.
تهديد الملاحة يغيّر الموقف الدولي
وأوضح أن استهداف السفن وناقلات النفط في محيط مضيق هرمز غيّر طبيعة الأزمة، بعدما باتت الولايات المتحدة تعتبر ما يجري تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، وليس مجرد خلاف ثنائي مع إيران، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية باتت ترى في أمن الملاحة وأمن الطاقة أولوية تتطلب موقفًا أكثر تشددًا تجاه طهران.
وأضاف أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا قد تقترب أكثر من الموقف الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، بعدما أصبحت مصالحها الاقتصادية وأمن إمدادات الطاقة مهددة بصورة مباشرة.
أزمة الطاقة قد توحد المواقف الأمريكية
وأشار الديك إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع كلفة الطاقة قد يدفع حتى بعض الأصوات المعارضة داخل الولايات المتحدة إلى تأييد خيارات أكثر صرامة، موضحًا أن الخلافات الحزبية قد تتراجع عندما يتعلق الأمر بحماية الاقتصاد الأمريكي والمصالح التجارية العالمية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية منحت إيران وقتًا كافيًا للمفاوضات، إلا أن استمرار استهداف الملاحة الدولية قد يدفع واشنطن إلى تبني خيارات أكثر حسمًا إذا رأت أن المسار الدبلوماسي لم يعد مجديًا.
الحرس الثوري يمسك بزمام القرار
ورأى أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد انقسامًا واضحًا بين التيار الداعي إلى تنفيذ التفاهمات الدولية، والتيار المتشدد داخل الحرس الثوري، معتبرًا أن المؤشرات الحالية تدل على أن القرار السياسي والعسكري بات بيد الحرس الثوري أكثر من المؤسسات الرسمية.
وأشار إلى أن غياب المرشد الإيراني عن المشهد في محطات مفصلية، إلى جانب الحديث عن خلافات داخلية، يعكس وجود صراع على مراكز القرار داخل إيران.
جولات جديدة مرجحة
واختتم الديك بالقول إن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن التصعيد لم يصل إلى نهايته، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة جولات عسكرية جديدة إذا استمرت الهجمات على الملاحة الدولية وتعثر مسار المفاوضات، مؤكدًا أن المنطقة تقف أمام مرحلة أكثر حساسية وتعقيدًا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس