بين نفي طهران وضغوط واشنطن.. حراك دبلوماسي مكثف يحيط بمضيق هرمز ومصير المفاوضات النووية

مضيق هرمز-shutterstock

مضيق هرمز-shutterstock

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من الترقب، مع تصاعد التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، وتضارب الأنباء بشأن إمكانية استئناف المفاوضات بين الجانبين، في وقت يظل فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتوتر، وسط مساعٍ تقودها قطر وباكستان وعُمان لاحتواء التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار.

وتداولت تقارير إعلامية معلومات متباينة حول قرب عقد جولة جديدة من المفاوضات، إذ نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع توقعه انعقاد محادثات خلال الأسبوع المقبل في سويسرا، إلا أن وكالة "فارس" الإيرانية نفت هذه الأنباء نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، مؤكدة عدم وجود ترتيبات بهذا الشأن.


الخارجية الإيرانية تنفي العودة لطاولة المفاوضات مع واشنطن


وفي السياق ذاته، أفادت مصادر باكستانية بأن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، سارع إلى نفي هذه الرواية، مؤكدًا أن بلاده لم تطلب إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ومعتبرًا أن التصريحات الأميركية بهذا الخصوص لا تستند إلى وقائع.


وتزامن هذا التباين مع نشاط دبلوماسي لافت، حيث أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحث خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية ومسار الاتصالات السياسية عقب التصعيد الأخير.


كما أجرى شريف اتصالًا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناول تعزيز التعاون الثنائي والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التشديد على أهمية ضبط النفس وتغليب الحوار كسبيل لتجنب مزيد من التصعيد.


واشنطن تمارس ضغوطها على طهران


وفي المقابل، تواصل واشنطن ممارسة ضغوطها على طهران، إذ طالب مسؤولون أميركيون إيران بإصدار إعلان رسمي يتضمن وقف أي هجمات على السفن في مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة أمام حركة الشحن الدولية من دون فرض رسوم أو قيود، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي مسار تفاوضي محتمل.


وفي إطار التحركات الإقليمية، يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط لإجراء مباحثات مع المسؤولين العُمانيين بشأن العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي لا يزال يشكل أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة.


طالع أيضا: وزير الأمن الإسرائيلي: الجيش مستعد لأي سيناريو


ترامب يهدد إيران بألف صاروخ في حال اغتياله


وفي موازاة هذه التحركات، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا أن ألف صاروخ "جاهز وموجّه" نحوها، وأن آلاف الصواريخ الأخرى ستنطلق فورًا إذا أقدمت طهران على محاولة اغتياله أو استهداف أي رئيس أميركي.


وأضاف أنه أصدر أوامر مسبقة للجيش الأميركي بالبقاء في أعلى درجات الجاهزية لمدة عام كامل، قابلة للتمديد، لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران إذا اقتضت الظروف، في تصريحات تعكس استمرار التوتر بين الطرفين رغم الحراك الدبلوماسي المتواصل.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!