ترامب يعلن استئناف الحرب على إيران ويخطر الكونغرس رسميًا

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الكونغرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران اعتبارًا من السابع من تموز/يوليو، في خطوة قالت الإدارة الأميركية إنها تستند إلى الصلاحيات الممنوحة للرئيس بموجب القوانين المنظمة لاستخدام القوة العسكرية، وتمنح البيت الأبيض مهلة قانونية جديدة تمتد 60 يومًا لمواصلة العمليات دون الحاجة إلى تفويض مسبق من الكونغرس، ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة في منطقة الخليج، وسط دعوات داخل الولايات المتحدة لمزيد من الرقابة على القرارات العسكرية.

رسالة رسمية إلى الكونغرس


وأوضح ترامب، في رسالته الموجهة إلى الكونغرس، أن قرار استئناف العمليات العسكرية جاء انطلاقًا من مسؤولياته الدستورية في حماية الأمن القومي الأميركي والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.


وأشار إلى أن إدارته بذلت خلال الأشهر الماضية جهودًا سياسية ودبلوماسية هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات تقلل من حدة التوتر، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت الإدارة إلى إعادة استخدام القوة العسكرية.


وأضاف أن الخطوة تأتي ضمن الإطار القانوني الذي يسمح للرئيس باتخاذ إجراءات عسكرية عاجلة عندما يرى أن المصالح الأميركية أو سلامة القوات الأميركية معرضة للخطر.


واشنطن تبرر القرار بتطورات مضيق هرمز


وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن الإدارة الأميركية تستند في قرارها إلى اتهام إيران بانتهاك مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الجانبين في شهر حزيران/يونيو، من خلال استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.


وترى واشنطن أن هذه التطورات تمثل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية وأمن التجارة العالمية، الأمر الذي استدعى، وفق الرواية الأميركية، استئناف العمليات العسكرية ضد أهداف مرتبطة بإيران.


ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه محل متابعة دولية واسعة.


دعوة دول الخليج للمساهمة في حماية الملاحة


وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين داخل المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه يتوقع من دول الخليج أن تتحمل جزءًا من تكلفة حماية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن استقرار هذا الممر البحري يخدم مصالح المنطقة والعالم.


وأضاف أن الولايات المتحدة تتحمل أعباء كبيرة في حماية طرق التجارة الدولية، وأن من الطبيعي أن يكون هناك تعاون أوسع مع الدول المستفيدة من أمن الملاحة في الخليج، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.


مطالبات في الكونغرس بمزيد من الشفافية


وفي المقابل، دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المنتمين إلى الحزب الديمقراطي، بقيادة السيناتور كيرستن جيليبراند، إدارة ترامب إلى نشر نتائج التحقيق العسكري المتعلق بالغارة التي استهدفت مدرسة للبنات داخل إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي.


وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أن اطلاع الرأي العام والكونغرس على نتائج التحقيق يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الشفافية والمساءلة، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.


وتعكس هذه المطالب استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية، ودور الكونغرس في الرقابة على القرارات المتعلقة بالحروب.


استطلاع للرأي يكشف مخاوف الأميركيين


وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" أن غالبية الأميركيين يتوقعون استمرار المواجهة العسكرية مع إيران لفترة طويلة، ووفق نتائج الاستطلاع، قال 79% من المشاركين إنهم يعتقدون أن الحرب ستستمر لفترة ممتدة، مقارنة بنسبة 65% في استطلاع أُجري في نهاية شهر آذار/مارس.


وفي المقابل، رأى 18% فقط من المشاركين أن العمليات العسكرية قد تنتهي خلال أسابيع قليلة، بينما أبدى 37% تأييدهم للضربات العسكرية الأميركية التي استؤنفت، وفق الرواية الرسمية، ردًا على الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وشمل الاستطلاع 1019 بالغًا من مختلف الولايات الأميركية، مع هامش خطأ يقدر بنحو أربع نقاط مئوية.


طالع أيضًا: ترامب يعلن ضربات قوية ضد إيران ويؤكد اختلافاته مع نتنياهو أحيانًا


تداعيات محتملة على المنطقة


ويرى مراقبون أن استئناف العمليات العسكرية قد يؤدي إلى مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج وتأثير أي تصعيد على حركة التجارة والطاقة العالمية.


كما يحذر محللون من أن استمرار المواجهة قد ينعكس على الاستقرار الاقتصادي، مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف النقل البحري، فضلًا عن اتساع دائرة التحركات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.


وفي المقابل، تتواصل الاتصالات السياسية بين عدد من الدول لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر في الأمن الإقليمي والدولي.


وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رسالته إلى الكونغرس، إن قرار استئناف العمليات العسكرية ضد إيران يأتي في إطار حماية الأمن القومي الأميركي والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، مؤكدًا أن إدارته ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية للحفاظ على أمن القوات الأميركية وضمان سلامة الملاحة الدولية.


ويمثل إبلاغ الكونغرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران تطورًا جديدًا في مسار التوتر بين البلدين، ويعكس استمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة والتوازنات الإقليمية.


وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن تحركاتها تستند إلى اعتبارات أمنية وقانونية، تتواصل في الداخل الأميركي المطالب بزيادة الرقابة على القرارات العسكرية وتعزيز الشفافية، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات سياسية وميدانية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!