غزة| ضحايا وجرحى في القطاع مع استمرار القصف والخروقات رغم اتفاق التهدئة
غزة-shutterstock
ارتقى فلسطيني وأصيب آخرون في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تواصل العمليات العسكرية التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان حماية المدنيين.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن مواطنًا نازحًا ارتقى متأثرًا بإصابته التي تعرض لها قبل يومين، إثر قصف استهدف مخيم القادسية غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما أفادت المعطيات الطبية بتسجيل أربع حالات ارتقاء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة التطورات الميدانية.
قصف متواصل وعمليات ميدانية في مناطق عدة
وتواصلت التطورات الميدانية في قطاع غزة مع استمرار القصف المدفعي والغارات وإطلاق النار في عدد من المناطق، حيث تعرضت المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع لقصف مدفعي، فيما أطلقت طائرات مسيرة النار باتجاه منازل وخيام نازحين قرب مسجد المحطة في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
كما شهدت مناطق جنوب خان يونس عمليات نسف طالت منازل ومنشآت مدنية وسكنية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء شمال المدينة، إضافة إلى إطلاق قنابل إنارة في المناطق الجنوبية، ما تسبب في حالة من القلق بين السكان والنازحين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وسط اتهامات فلسطينية بوقوع خروقات متكررة للتهدئة منذ بدء سريانها.
الدفاع المدني يرصد تصاعد الخروقات
وأوضح الدفاع المدني الفلسطيني أن الساعات الماضية شهدت استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع، مشيرًا إلى أن القصف طال أماكن تضم مدنيين ومناطق تؤوي نازحين.
وكان ثلاثة فلسطينيين قد ارتقوا، الاثنين، وأصيب آخرون جراء سلسلة من الخروقات التي شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار، إلى جانب عمليات تدمير طالت عددًا من المنازل والمنشآت المدنية.
وأكدت الجهات الفلسطينية أن استمرار هذه التطورات يعرقل جهود تثبيت الهدوء، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة منذ اندلاع الحرب.
ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء اتفاق التهدئة
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1108 فلسطينيين، إضافة إلى إصابة 3578 آخرين، إلى جانب
انتشال 800 جثمان من مناطق مختلفة في القطاع.
كما أشارت الوزارة إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفًا و231 ضحية، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألفًا و686 شخصًا، بينهم حالات توصف بالخطيرة جدًا.
وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية التي خلفتها المواجهات المستمرة، وسط مطالبات متزايدة بتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
تحذيرات من مخاطر البحر في غزة
وفي سياق آخر، أطلقت طواقم الإنقاذ البحري في بلديات قطاع غزة تحذيرات للمواطنين من السباحة خلال يومي الأربعاء والخميس، بسبب توقعات باضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج ونشاط التيارات المائية.
وأكدت فرق الإنقاذ أن الظروف البحرية المتوقعة قد تشكل خطرًا على مرتادي الشاطئ، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات حفاظًا على سلامتهم، خاصة في ظل صعوبة عمليات الإنقاذ خلال الظروف الجوية غير المستقرة.
الاتحاد الأوروبي يعلن مبادرة لدعم تعافي القطاع
وفي الجانب الإنساني، أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم "فريق غزة"، بتمويل يصل إلى 883.6 مليون يورو، بهدف دعم جهود التعافي المبكر وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية المتضررة في القطاع.
وأوضح الاتحاد أن المبادرة ستشمل قطاعات متعددة، من بينها إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإزالة الأنقاض، ودعم الخدمات الصحية والطاقة، إلى جانب مساندة قطاعات الزراعة والغذاء.
وأشار إلى أن الخطة تستند إلى تقييمات دولية للأضرار والاحتياجات، وتهدف إلى مساعدة السكان في استعادة جزء من الخدمات الأساسية التي تضررت خلال الفترة الماضية.
طالع أيضًا: غزة تنزف رغم الهدنة..تصاعد الخروقات الإسرائيلية يرفع حصيلة الضحايا ويعمق الأزمة الإنسانية
تراجع أسعار المستهلك في فلسطين
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني انخفاض الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين خلال شهر يونيو بنسبة 1.6% مقارنة بالشهر السابق.
وأوضح الجهاز أن التراجع جاء نتيجة انخفاض أسعار عدد من السلع الأساسية، من بينها الغاز والبيض والخضروات الطازجة والدجاج، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار داخل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواجه فيه الأسواق الفلسطينية تحديات كبيرة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وأكد الدفاع المدني الفلسطيني أن الطواقم تواصل العمل في مختلف مناطق قطاع غزة للتعامل مع آثار القصف وانتشال الضحايا وتقديم المساعدة للمصابين، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات الميدانية يزيد من صعوبة الظروف الإنسانية.
وقال الدفاع المدني في بيان له إن "الطواقم تواصل أداء واجبها رغم المخاطر الكبيرة، وتعمل على الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم الاستجابة الممكنة للمدنيين"، وفي ظل استمرار التطورات، تبقى الدعوات الدولية منصبة على ضرورة تثبيت التهدئة وضمان حماية السكان وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس