شلل شبه كامل في حركة الملاحة بمضيق هرمز وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

European Space Agency (ESA) - Wiki media

European Space Agency (ESA) - Wiki media

تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات شبه متوقفة، اليوم الثلاثاء، مع تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة نقل الطاقة والتجارة الدولية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، انخفاضًا حادًا في عدد السفن العابرة للمضيق خلال الساعات الماضية، في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الأمنية المتسارعة والإجراءات البحرية التي أعلنتها واشنطن تجاه إيران.

حركة السفن تتراجع إلى أدنى مستوياتها


وبحسب بيانات حركة الملاحة، فإن عبور السفن عبر مضيق هرمز أصبح محدودًا للغاية، حيث اقتصر على عدد من السفن التي ترتبط بجهات إقليمية أو حصلت على موافقات من السلطات المحلية، في ظل المخاوف الأمنية التي دفعت العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم عملياتها في المنطقة.


وأشارت التقارير إلى أن عددًا من السفن التي واصلت الإبحار خلال الأسابيع الماضية عبر المضيق أوقفت أجهزة تحديد المواقع الخاصة بها، في خطوة تعكس حالة القلق التي تسيطر على قطاع النقل البحري بسبب احتمالات توسع المواجهة.



كما أوضحت الوكالة أن بعض السفن التجارية الإيرانية أعادت تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها بعد وصولها إلى مناطق بحرية بعيدة في جنوب شرق آسيا، وذلك بعد عبورها مناطق التوتر، وسط تقارير تتحدث عن تشديد الإجراءات البحرية الأميركية حول المياه الإيرانية.

الحصار البحري يزيد مخاوف الأسواق العالمية


ويأتي التراجع الكبير في حركة الملاحة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض إجراءات حصار بحري على إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام سفن مختلف الدول، باستثناء السفن الإيرانية أو السفن المرتبطة بجهات تتعامل معها.


وأثارت هذه الخطوة مخاوف في الأسواق العالمية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.


ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن داخل المضيق قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة على أسعار الطاقة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري بسبب زيادة المخاطر.


تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران


وتأتي أزمة الملاحة البحرية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة خلال الأيام الماضية، وتقول واشنطن إن عملياتها العسكرية تأتي ردًا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، بينما تؤكد طهران أنها ترد على الضربات الأميركية التي تستهدف مواقع داخل إيران.


كما امتدت تداعيات المواجهة إلى عدد من الدول في المنطقة، مع إعلان وقوع هجمات استهدفت منشآت عسكرية أميركية، وسط تقارير عن أضرار طالت مواقع مدنية وسقوط ضحايا، ويثير استمرار التصعيد مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خصوصًا مع ارتباط مضيق هرمز بحركة التجارة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه قضية تتجاوز حدود المنطقة.

حادث تصادم بحري يضيف مزيدًا من القلق


وفي تطور منفصل داخل مضيق هرمز، أعلنت وكالة "فارس" الإيرانية، الثلاثاء، إنقاذ 23 فردًا من طاقم أجنبي بعد تعرض ناقلة بضائع سائبة لحادث تصادم مع سفينة أخرى شمال جزيرة قشم.


وأوضحت الوكالة أن الناقلة تعرضت لأضرار كبيرة في هيكلها نتيجة الاصطدام، ما تسبب في دخول المياه إليها، ودفع قائد السفينة إلى إصدار أمر بإخلائها بشكل طارئ حفاظًا على سلامة أفراد الطاقم.


وأضافت أن فرق الإنقاذ تمكنت من الوصول إلى أفراد الطاقم ونقلهم جميعًا إلى جزيرة قشم، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بينهم، ويأتي حادث التصادم في وقت حساس تمر فيه المنطقة بحالة من التوتر، ما يزيد المخاوف بشأن سلامة حركة السفن في الممر البحري الحيوي.


طالع أيضًا: ضربات أميركية وإيرانية متبادلة ترفع التوتر في الخليج وتهدد الملاحة بمضيق هرمز

شركات الشحن تراقب التطورات عن قرب


وتتابع شركات النقل البحري العالمية التطورات في مضيق هرمز بشكل مكثف، في ظل الحاجة إلى اتخاذ قرارات تتعلق باستمرار الرحلات أو تغيير مسارات السفن، ويؤكد متخصصون أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يدفع مزيدًا من الشركات إلى تقليل عملياتها في المنطقة مؤقتًا، أو اتخاذ إجراءات إضافية لحماية السفن والطاقم.


كما أن أي تعطيل طويل لحركة الملاحة قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على صادرات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر البحري.

وقالت وكالة "بلومبيرغ"، استنادًا إلى بيانات تتبع السفن، إن حركة الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى مستويات شبه متوقفة بسبب تصاعد التوترات الأمنية بين الولايات المتحدة وإيران.


فيما أكدت وكالة "فارس" الإيرانية نجاح عمليات إنقاذ طاقم السفينة المتضررة شمال جزيرة قشم دون وقوع إصابات. وبين إجراءات الحصار البحري والتصعيد العسكري المتبادل، يبقى مضيق هرمز أمام مرحلة حساسة قد تؤثر تداعياتها على أمن الملاحة والطاقة عالميًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!