توقف الملاحة في مضيق هرمز يفتح مرحلة جديدة من الصراع الأمريكي الإيراني

مضيق هرمز-shutterstock

مضيق هرمز-shutterstock

دخلت الأزمة الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة مع توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد الضربات العسكرية والتهديدات المتبادلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.



من جانبه، اعتبر المحاضر في العلاقات الدولية والمختص في الشأن الأميركي، الدكتور حسين الديك، أن واشنطن تتجه نحو ما وصفه بـ"المواجهة المضبوطة"، في محاولة لفرض تنازلات سياسية على طهران دون الانزلاق مباشرة إلى حرب شاملة.


واشنطن تراهن على الضغط العسكري


قال الديك إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات مقتنعاً بأن الضغط العسكري هو الوسيلة الأكثر فاعلية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، متوقعاً أن تستمر هذه المرحلة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، قبل اتخاذ قرار بشأن الانتقال إلى خيارات أكثر تصعيداً إذا لم تحقق أهدافها.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الإدارة الأميركية تعتبر هذه الجولة بمثابة الفرصة الأخيرة قبل احتمال الانتقال إلى مواجهة أوسع.


المواجهة تجاوزت الملف النووي


ويرى "الديك" أن طبيعة الصراع تغيّرت بشكل واضح، إذ لم يعد الملف النووي أو تخصيب اليورانيوم القضية الرئيسية، بل أصبحت حرية الملاحة في مضيق هرمز وأمن إمدادات الطاقة العالمية محور المواجهة.


وأشار إلى أن استهداف الناقلات في الممرات البحرية، بما فيها الممر الآمن الذي أعلنت عنه سلطنة عُمان، دفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والإقليمية إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها تهديداً مباشراً للملاحة الدولية، وليس نزاعاً ثنائياً بين واشنطن وطهران.


دعم دولي للتحرك الأميركي


واعتبر أن الولايات المتحدة تتحرك حالياً بدعم أوروبي وإقليمي أوسع مما كان عليه الوضع في الأشهر الماضية، لافتاً إلى أن هذا الغطاء السياسي يمنح واشنطن هامشاً أكبر لمواصلة عملياتها العسكرية تحت عنوان حماية أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.


وأضاف أن إخطار الإدارة الأميركية للكونغرس بالعمليات العسكرية يمنحها أيضاً غطاءً قانونياً داخلياً للاستمرار في هذه العمليات دون إعلان حرب شاملة.


"ضربات مضبوطة"


ورجح "الديك" أن تبقى المواجهة ضمن سقف "الضربات المضبوطة" خلال الفترة الحالية، لأن الولايات المتحدة ما زالت تترك الباب مفتوحاً أمام الوساطات، فيما لا تبدو إيران قادرة على توسيع دائرة الصراع بصورة كبيرة.


لكنه حذر من أن فشل الضغوط العسكرية في تحقيق تنازلات إيرانية قد يدفع واشنطن إلى خيارات أكثر تصعيداً، تشمل حرباً مفتوحة، أو تدخلاً عسكرياً أوسع، أو السيطرة على موانئ إيرانية، أو دعم أطراف معارضة داخل إيران.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!