أسهم أوروبا تتراجع مع تزايد المخاوف من التوتر في الشرق الأوسط
shutterstock
استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض ملحوظ، وسط قلق المستثمرين من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج أعمال شركات كبرى مثل "بي.بي" و"إريكسون" لتقييم انعكاسات الأزمة على الأداء الاقتصادي.
أداء المؤشرات
تراجع المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" بنسبة 0.4% ليصل إلى 638.17 نقطة، حيث قاد قطاع السفر والترفيه الخسائر بانخفاض بلغ 2%. هذا التراجع يعكس حساسية الأسواق الأوروبية تجاه أي تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة تلك التي تؤثر على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية.
خسائر شركات الطيران
شركات الطيران كانت من أبرز المتضررين، إذ فقدت أسهم "إير فرانس" و"لوفتهانزا" نحو 2% لكل منهما. هذه الشركات تعتمد بشكل مباشر على أسعار الطاقة، ومع ارتفاع أسعار النفط، تتزايد الضغوط على تكاليف التشغيل، ما ينعكس سلبًا على أرباحها وتوقعات المستثمرين بشأن أدائها المستقبلي.
أسعار النفط ترتفع
ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.6% ليصل إلى 85 دولارًا للبرميل، بعد سلسلة من الغارات الأمريكية ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران إلى جانب رسوم بنسبة 20% لحماية مضيق هرمز. هذه التطورات عززت المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الخام.
تأثيرات على الشركات الكبرى
- إريكسون: سجل سهم الشركة السويدية انخفاضًا حادًا بنسبة 8% بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل قليلًا من التوقعات، مع تحذيرات من ارتفاع تكاليف المكونات.
- بي.بي: على النقيض، استفادت شركة النفط البريطانية من ارتفاع أسعار النفط، إذ ارتفع سهمها بنسبة 3% بعدما أعلنت أن نتائج تداول النفط من المتوقع أن تكون أعلى قليلًا في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق.
انعكاسات اقتصادية أوسع
هذه التطورات تضيف تحديًا جديدًا أمام الشركات والمستثمرين عند تقييم متانة الاقتصاد الأوروبي وآفاق الشركات خلال ما تبقى من العام. فبعد أسابيع قليلة من اتفاق بدا أنه يضع حدًا للقتال في الشرق الأوسط، عاد التوتر ليؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، ويزيد من حالة عدم اليقين التي تعيشها المؤسسات المالية.
القطاعات الرابحة والخاسرة
بينما تصدرت شركات الطاقة المكاسب بارتفاع بلغ 1.4%، كانت قطاعات السفر والترفيه الأكثر خسارة. هذا التباين يعكس طبيعة تأثير الأزمات الجيوسياسية على الأسواق، حيث تستفيد شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، بينما تتضرر القطاعات المعتمدة على الاستقرار الاقتصادي وتكاليف التشغيل.
تراجع الأسهم الأوروبية اليوم يعكس هشاشة الأسواق أمام أي تصعيد في الشرق الأوسط، ويؤكد أن المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية لما لها من تأثير مباشر على أسعار الطاقة وأداء الشركات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس