موديز تُبقي التصنيف الائتماني لإسرائيل دون تغيير.. وتحذر من مخاطر اقتصادية ومؤسساتية
أكد مراقب الحسابات مجد كرام أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية "موديز" أبقت التصنيف الائتماني لإسرائيل دون تغيير، لكنها وجهت في الوقت نفسه تحذيرات واضحة بشأن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع العجز المالي، إضافة إلى تراجع قوة المؤسسات، وعلى رأسها الجهاز القضائي، معتبراً أن هذه العوامل قد تؤدي مستقبلاً إلى خفض التصنيف.
أوضح كرام أن تصنيفات وكالات الائتمان العالمية تؤثر بشكل مباشر في تكلفة اقتراض الدول، وبالتالي تنعكس على الموازنات العامة وعلى المواطنين الذين يتحملون أعباء الفوائد عبر الضرائب والإنفاق الحكومي.
"التصنيف ثابت.. لكن دون مكافأة"
وأشار كرام إلى أن "موديز" أبقت تصنيف إسرائيل عند مستواه الحالي، كما حافظت على نظرتها المستقبلية المستقرة بعد أن رفعتها مطلع عام 2026 من "سلبية" إلى "مستقرة".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الوكالة أشادت بقدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الصمود أمام تداعيات الحرب، لكنها في المقابل لم تمنح إسرائيل أي رفع في التصنيف، بسبب استمرار العجز المالي وارتفاع حجم الدين العام، إلى جانب استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
تحذير من إضعاف استقلال القضاء
ولفت إلى أن أخطر ما ورد في تقرير "موديز" هو التحذير من أن إضعاف استقلالية الجهاز القضائي قد ينعكس سلباً على التصنيف الائتماني مستقبلاً.
وأوضح أن الوكالة ربطت بين الاستقطاب السياسي، والتوتر بين مؤسسات الدولة، والإصلاحات القضائية الجارية، وبين احتمال تراجع الثقة بالمؤسسات الإسرائيلية، وهو ما قد يشكل عاملاً إضافياً لخفض التصنيف في المستقبل.
"اقتصاد قوي، لكن بثمن"
وأكد مجد كرام أن متانة الاقتصاد الإسرائيلي لا تعني غياب التأثير على المواطنين، موضحاً أن أي تراجع في التصنيف الائتماني يرفع تكلفة اقتراض الدولة، ما يعني توجيه مليارات إضافية لسداد الفوائد بدلاً من استثمارها في قطاعات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي ما زال يتمتع بمتانة مقارنة بالعديد من دول المنطقة وأوروبا، وأن مستوى دخل المواطن الإسرائيلي لا يزال مرتفعاً نسبياً، إلا أن استمرار الضغوط المالية قد ينعكس على الإنفاق العام مستقبلاً.
ثلاث رسائل من موديز
واعتبر كرام أن تقرير "موديز" حمل ثلاث رسائل رئيسية للحكومة الإسرائيلية؛ الأولى الإشادة بصمود الاقتصاد خلال الحرب، والثانية أن هذا الصمود لم يعد كافياً للحصول على رفع في التصنيف بسبب استمرار العجز والمخاطر الأمنية، أما الرسالة الثالثة فهي تحذير واضح من أن أي مس باستقلال الجهاز القضائي قد يقود إلى خفض التصنيف الائتماني مستقبلاً.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.