توسع الضربات الأميركية يثير المخاوف من حرب استنزاف طويلة في المنطقة

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

تتزايد المخاوف من تحول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب استنزاف مفتوحة، مع استمرار الضربات الأميركية واتساع نطاقها، مقابل تهديدات إيرانية بالرد وتوسيع دائرة المواجهة.



وفي ظل هذا التصعيد، تتواصل جهود الوساطة الإقليمية في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

الحرب تترك آثارها على المنطقة بأكملها

قال المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية والكاتب والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي، إن توصيف المواجهة الجارية بأنها حرب مفتوحة أو شاملة أو استنزافية لا يغير من حقيقتها، مؤكدًا أن "الحرب تبقى حربًا" وأن آثارها تمتد إلى جميع دول المنطقة، سواء كانت طرفًا مباشرًا فيها أو لا، لما تسببه من أضرار اقتصادية وأمنية وسياسية.

الوساطة مستمرة رغم تعثرها

وأشار اليامي إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم باكستان وقطر وسلطنة عُمان، بذلوا جهودًا كبيرة لاحتواء الأزمة، مؤكدًا أنه لا يتوقع تراجعهم عن هذا الدور رغم تعثر المساعي، لعدم وجود بديل عن الوساطة في ظل غياب قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن استمرار الوسطاء يظل ضروريًا لنقل الرسائل والمواقف وحتى التحذيرات بين الطرفين، بما قد يحد من فرص الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

غياب الثقة يعقد فرص الحل

وأوضح أن أحد أبرز معوقات التوصل إلى تسوية يتمثل في انعدام الثقة بين الجانبين، لافتًا إلى وجود تباين داخل إيران بين تيار يدعو إلى استمرار المسار الدبلوماسي، وآخر يتمسك بخيار المواجهة وعدم تقديم تنازلات، في حين تتبنى الولايات المتحدة، بحسب وصفه، سياسة "التفاوض تحت الضغط".

دول الخليج ترفض الانجرار إلى المواجهة

وأكد اليامي أن دول الخليج أعلنت منذ بداية الأزمة رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لأي عمل عسكري ضد دول المنطقة، مشيرًا إلى أن استهدافها لن يخدم سوى توسيع رقعة الحرب، وهو ما تسعى هذه الدول إلى تجنبه عبر الدعوة المستمرة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

تحذير من اتساع بنك الأهداف

وحذر اليامي من أن الضربات الأميركية قد تمتد مستقبلًا إلى أهداف أكثر حساسية داخل إيران، تشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية وقطاع الاتصالات والمواصلات، معتبرًا أن استمرار هذا المسار سيزيد من حجم الخسائر، ويضع إيران أمام تحديات داخلية متصاعدة.

وختم بالتأكيد على أن المسؤولية تقع على القيادة الإيرانية لإيجاد مخرج سياسي يجنّب البلاد مزيدًا من التصعيد ويحمي الشعب الإيراني من تداعيات الحرب.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!