التسمم الشمسي.. حين تتحول الحروق إلى خطر صحي

shutterstock

shutterstock

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة فترات التعرض لأشعة الشمس، يحذر أطباء وخبراء الصحة من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية التي قد تتسبب في حروق جلدية تتراوح بين البسيطة والشديدة. وبينما يمكن التعامل مع معظم حالات حروق الشمس في المنزل، فإن بعض الحالات قد تتطور إلى ما يُعرف طبيًا بـ"التسمم الشمسي"، وهو وضع يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا لتجنب مضاعفات قد تؤثر في الصحة العامة.

أعراض الحروق البسيطة


وفقًا لمؤسسة "هارتفورد" للرعاية الصحية، يحدث حرق الشمس عندما تُلحق الأشعة فوق البنفسجية الضرر بالجلد نتيجة التعرض المباشر والمطول للشمس دون وسائل حماية مناسبة. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • احمرار الجلد أو تغير لونه
  • الشعور بالألم أو السخونة في المنطقة المصابة
  • التورم الخفيف والحساسية عند اللمس

ويشير المختصون إلى أن الجلد قد يبدأ بالتقشر بعد عدة أيام، وهي مرحلة طبيعية من عملية التعافي. معظم هذه الحالات يمكن علاجها منزليًا عبر تبريد الجلد، الحفاظ على ترطيبه، والإكثار من شرب السوائل.


التسمم الشمسي.. مرحلة متقدمة من الحروق


على الرغم من أن مصطلح "التسمم الشمسي" قد يوحي بوجود مادة سامة، فإنه لا يعني التعرض لتسمم فعلي، بل يُستخدم لوصف حالة متقدمة من حروق الشمس يصاحبها تأثير في أجهزة الجسم المختلفة نتيجة التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

الأعراض في هذه المرحلة لا تقتصر على الجلد، بل تشمل:

  • ارتفاع في درجة الحرارة
  • قشعريرة وغثيان
  • دوخة وإرهاق شديد
  • طفح جلدي مؤلم وبثور على الشفاه أو الجلد
  • علامات الجفاف الناتجة عن فقدان السوائل

طرق العلاج


تشير جامعة براون الصحية إلى أن العديد من حالات التسمم الشمسي يمكن التعامل معها بالعلاجات المنزلية مثل:

  • الاستحمام بالماء البارد
  • وضع جل الصبار أو كريمات مرطبة كثيفة
  • شرب كميات وفيرة من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم
  • تناول الأدوية المضادة للالتهابات

لكن بعض الحالات تتطلب عناية طبية عاجلة، خاصة إذا ظهرت تقرحات، أو تورم في الوجه، أو صداع شديد، أو دوار واضطرابات في المعدة. في هذه الحالات قد يحتاج المريض إلى محاليل وريدية وأدوية مخصصة للسيطرة على الأعراض وتسريع التعافي.


خط الدفاع الأول: الوقاية


يجمع خبراء الصحة على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب حروق الشمس والتسمم الشمسي. ومن أبرز النصائح:

  • استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30
  • وضع الواقي قبل الخروج بنحو 15 دقيقة وإعادة استخدامه كل ساعتين إلى أربع ساعات أو بعد السباحة والتعرق
  • ارتداء قبعة ونظارات شمسية وملابس مناسبة لتقليل التعرض المباشر للأشعة
  • تجنب البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة خاصة في ساعات الذروة

أدوية تزيد الحساسية للشمس


يحذر الأطباء من أن بعض الأدوية قد تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس، مثل:

  • علاجات حب الشباب
  • بعض المضادات الحيوية
  • موانع الحمل الفموية
  • مضادات الاكتئاب
  • أدوية القلب

ويؤكدون أن على المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية اتخاذ احتياطات إضافية عند الخروج للأماكن المفتوحة.

يبقى التسمم الشمسي أحد أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بفصل الصيف، وهو مؤشر على أن الحروق الجلدية قد تتحول إلى مشكلة صحية عامة إذا لم يتم التعامل معها بجدية. الوقاية والوعي هما خط الدفاع الأول، فيما يظل التدخل الطبي ضرورة في الحالات المتقدمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!