انسحاب إسرائيلي مؤجل رغم تفاهمات روما.. والجيش اللبناني يواصل انتشاره بانتظار تنفيذ الاتفاق

Shutterstock

Shutterstock

رغم التفاهمات التي أُعلن عنها خلال الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، لا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بمواقعها في جنوب لبنان، من دون تنفيذ أي خطوات عملية للانسحاب، فيما يواصل الجيش اللبناني تسيير دورياته في المناطق التي ينتشر فيها أصلًا، بانتظار ترجمة الاتفاقات إلى إجراءات ميدانية.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر عسكري لبناني رفيع، فضل عدم الكشف عن هويته، أن الجيش اللبناني لم يتسلم حتى الآن أي مواقع جديدة من القوات الإسرائيلية، موضحًا أن تل أبيب لم تنفذ أي انسحاب رغم التفاهمات التي نصت على البدء بخطوات تنفيذية في مناطق تجريبية.


تأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي


وجاء هذا التطور بالتزامن مع تأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي، الذي كان مقررًا عقده عبر الاتصال المرئي بين وفود من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى موعد لم يُحدد بعد، بسبب أسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأميركي والإسرائيلي، وفق تقارير لبنانية.


وكانت جولة روما، التي انعقدت الأربعاء الماضي، قد أسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين تمهيدًا لبدء الانسحاب الإسرائيلي، في خطوة اعتُبرت تقدمًا محدودًا منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين الجانبين برعاية أميركية في أواخر يونيو/حزيران الماضي، مع إرجاء الملفات الأكثر حساسية إلى جولات تفاوض لاحقة.


الهدف من الاجتماع العسكري الثلاثي


وبحسب تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، فإن الاجتماع العسكري المؤجل كان يهدف إلى وضع آلية تنفيذية للمناطق التجريبية، التي تشمل مبدئيًا بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا.


وتُعد معظم هذه البلدات خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشر، باستثناء الزوطر الشرقية التي تتمركز القوات الإسرائيلية على أطرافها، والزوطر الغربية التي تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية شمال نهر الليطاني.


طالع أيضا: الكويت تعلن التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات وسط تصعيد إقليمي


المرحلة الأولى تشمل بلدات واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية


وأصر الوفد اللبناني، وفق المصادر ذاتها، على أن تشمل المرحلة الأولى بلدات واقعة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بما يضمن انسحاب القوات منها، ووقف الاعتداءات، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار، وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى منازلهم.


في المقابل، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ شهدت مناطق عدة في الجنوب اللبناني، الجمعة، غارات على بلدات شوكين والناقورة والمنصوري، إلى جانب تفجيرات في زوطر الغربية ومحيط كفرتبنيت، وعمليات نسف منازل في بنت جبيل، فضلاً عن تحليق مكثف للطائرات المسيّرة واقتراب آليات إسرائيلية من أحد حواجز الجيش اللبناني في المنصوري.


الرئيس اللبناني في البيت الأبيض يوم 21 يوليو الجاري


سياسيًا، يترقب لبنان زيارة الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض في 21 يوليو/تموز الجاري، حيث تتصدر أولوياته تثبيت وقف شامل لإطلاق النار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، ودعم جهود إعادة الإعمار.


كما تترقب الأوساط السياسية ما إذا كانت واشنطن ستنجح في دفع مسار التفاهمات إلى خطوات تنفيذية، بما يسهم في خفض التوتر وإرساء استقرار دائم على الحدود الجنوبية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!