إلى أين تتجه الأسواق مع ترقب قرارات الفائدة وكشف شبهات فساد ضريبي؟
shutterstock - Summit Art Creations
تترقب الأسواق العالمية أسبوعًا حافلًا بالقرارات الاقتصادية، مع اقتراب اجتماعات عدد من البنوك المركزية التي ستحدد مسار أسعار الفائدة، في وقت كشفت فيه السلطات الإسرائيلية عن تحقيق واسع في شبهات فساد داخل سلطة الضرائب، شمل موظفين حاليين وسابقين يُشتبه بتورطهم في تسهيل استرجاعات ضريبية وهمية على مدار سنوات.
الأسواق تترقب قرارات الفائدة
قال مراقب الحسابات مجد كرام إن الأسواق العالمية دخلت مرحلة من الهدوء الحذر بعد فترة من التقلبات، مشيرًا إلى أن الأنظار تتجه نحو قرارات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وأوضح أن الدولار يتداول عند نحو 3.05 شيكل، فيما يتجاوز سعر اليورو 3.48 شيكل، لافتًا إلى أن الأسواق لا تتوقع تغييرًا في أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع القريب، لكنها تسعّر بالفعل احتمالات رفعها في الاجتماعات اللاحقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن عوائد السندات الأمريكية ارتفعت خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس توقعات المستثمرين باستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
اتجاه مختلف في إسرائيل
وأشار كرام إلى أن السياسة النقدية في إسرائيل تسير بعكس الاتجاه العالمي، إذ تتجه معظم الاقتصادات الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة، بينما يواصل بنك إسرائيل خفضها.
وأوضح أن الأسواق تتوقع استمرار هذا المسار خلال الاجتماع المقبل لبنك إسرائيل، في ظل الظروف الاقتصادية المحلية.
تهديدات الحوثيين لم تنعكس على الأسواق
ورأى كرام أن تهديدات الحوثيين الأخيرة لم تترك حتى الآن أثرًا مباشرًا على أسواق العملات أو أسعار الصرف، موضحًا أن الأسواق تتفاعل بصورة أكبر مع التطورات المرتبطة بإيران مقارنة بالتصريحات الصادرة عن الحوثيين.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تعكس توقعات بتهدئة نسبية في التصعيد، وهو ما حدّ من أي تأثير اقتصادي مباشر.
تحقيقات فساد داخل سلطة الضرائب
وتطرق كرام إلى التحقيقات الجارية في إسرائيل بشأن شبهات فساد داخل سلطة الضرائب، والتي شملت موظفين حاليين وسابقين يُشتبه بتلقيهم رشاوى مقابل تمرير طلبات استرجاع ضريبي وهمية.
وأوضح أن التحقيقات تتحدث عن عمليات امتدت لأكثر من عشرين عامًا، وبقيمة تقديرية تصل إلى نحو 80 مليون شيكل، فيما تركز الشبهات على عدد من الموظفين، بينهم مسؤولون شغلوا مناصب رفيعة داخل سلطة الضرائب.
وأشار إلى أن القضية لا تتعلق فقط بالخسائر المالية، وإنما تمس ثقة الجمهور بالمؤسسة المسؤولة عن تحصيل الضرائب ومراقبة الالتزام الضريبي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس