د.عبد كناعنة: حزب الله يربط قراراته بحسابات المحور.. واستراتيجية إسرائيل تمنحه مزيدًا من الدعم الشعبي

لبنان-shutterstock

لبنان-shutterstock

تتواصل التحركات السياسية بشأن الملف اللبناني، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن، وسط حديث أمريكي عن إمكان التواصل مع حزب الله. ويرى مراقبون أن مستقبل الجنوب اللبناني لا يزال مرتبطًا بالتفاهمات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.

حسابات حزب الله تتجاوز لبنان


قال محاضر دراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب، د. عبد كناعنة، إن حزب الله لا يتعامل مع المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل باعتبارها العامل الحاسم في قراراته، بل يربط موقفه بالتفاهمات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح أن حسابات الحزب لا تنفصل عن تطورات المحور الإقليمي، بما يشمل التصعيد في اليمن وباب المندب، إلى جانب التطورات المرتبطة بإيران.

تسوية كهذه قد تضعف حزب الله.. لكنها غير مطروحة

وأشار كناعنة إلى أن أي خطة تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، وضمان عودة النازحين، وإعادة إعمار الجنوب، من شأنها أن تضعف نفوذ حزب الله داخل بيئته الشعبية.


لكنه اعتبر أن هذا السيناريو لا ينسجم مع ما تطرحه الولايات المتحدة وإسرائيل في المرحلة الحالية، مضيفًا أن السياسات الإسرائيلية على الأرض تؤدي، عمليًا، إلى تعزيز مكانة الحزب بدل إضعافه.



الحاضنة الشعبية ما زالت قائمة


وأكد أن عمليات التدمير الواسعة للقرى الجنوبية لم تؤدِّ إلى تراجع التأييد الشعبي لحزب الله، بل زادت، بحسب وصفه، من مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام، في ظل غياب حلول لإعادة الإعمار وعودة السكان.


وأضاف أن الحكومة اللبنانية، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية، لم تقدم حتى الآن إجابات عملية للمتضررين في الجنوب.



الظروف الإقليمية تغيّرت عن 2006


ولفت إلى أن المشهد الحالي يختلف جذريًا عن حرب عام 2006، موضحًا أن المنطقة تشهد اليوم صراعًا إقليميًا أوسع يشمل إيران بشكل مباشر، وهو ما يجعل أي دعم مالي لإعادة إعمار الجنوب مرتبطًا بالموافقة الأمريكية وبمآلات العلاقة مع طهران.



الورقة السورية بلا تأثير حاسم


ورأى كناعنة أن الحديث عن دور سوري في لبنان لا يعكس واقعًا ميدانيًا، معتبرًا أن دمشق تواجه تحديات داخلية تمنعها من الانخراط في الساحة اللبنانية.


وأضاف أن أي تحرك سوري داخل لبنان سيواجه رفضًا واسعًا داخل لبنان نفسه، فضلًا عن تعقيدات إقليمية تجعل هذا السيناريو مستبعدًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!