الجولة الثامنة من المفاوضات في سبتمبر.. هل تنجح في دفع إسرائيل نحو الانسحاب من لبنان؟

غارة إسرائيلية- تصوير السكان

غارة إسرائيلية- تصوير السكان

تتزايد المخاوف في لبنان من استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، في ظل تصريحات إسرائيلية تؤكد نية الجيش البقاء في ما تسميه «المناطق الأمنية»، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وغياب أي اتفاق نهائي بشأن آلية الانسحاب ونشر قوات أجنبية. وبينما تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات، تبدو فرص التوصل إلى تفاهمات شاملة محدودة في ظل استمرار الخلافات على الأرض.

تصريحات تثير المخاوف


قالت جويس خوري، مراسلة التلفزيون العربي في لبنان، إن التصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي تؤخذ في لبنان على محمل الجد، خصوصاً أن إسرائيل، بحسب تقييمها، لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه في التفاهمات السابقة مع لبنان.


وأوضحت أن إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان، ليس فقط في المناطق التي تحتلها، وإنما أيضاً في مناطق تقع خارج ما يعرف بـ«المنطقة العازلة»، الأمر الذي دفع المسؤولين اللبنانيين إلى طرح هذه التصريحات خلال لقاءاتهم مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الذي زار بيروت وأجرى أيضاً لقاءات في تل أبيب.



مساعٍ للعودة إلى الاتفاق


وأشارت إلى أن المسؤول العسكري تعهد بالعمل على أعلى المستويات مع الجانب الإسرائيلي من أجل التراجع عن التصريحات الأخيرة، والسعي إلى تنفيذ اتفاق الإطار الذي ينص على انسحابات تدريجية من جنوب لبنان وصولاً إلى الحدود المتفق عليها.


وأكدت أن المخاوف اللبنانية تتزايد في ظل استمرار ما يقوم به الجيش الإسرائيلي على الأرض، معتبرة أن التصريحات وحدها لا تعكس حجم المشكلة، وإنما يجب النظر أيضاً إلى التطورات الميدانية.



لا اتفاق نهائياً



وفيما يتعلق بالمباحثات بشأن نشر قوات أجنبية في لبنان والمساهمة في آلية التحقق من نزع سلاح حزب الله، أوضحت أن الجولة السابعة والأخيرة من المفاوضات التي عقدت في روما لم تفضِ إلى اتفاقات نهائية بشأن النقاط المطروحة.


وأضافت أن قائمة بالدول المحتمل مشاركتها في الآلية كانت قد طُرحت على طاولة المفاوضات، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، على أن يتم اختيار عدد من هذه الدول للمشاركة في آلية قد تشبه، من حيث طبيعتها، قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"



الجولة الثامنة في سبتمبر


وأوضحت أن هذا الملف أُرجئ إلى الجولة الثامنة المرتقبة مطلع سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أن عدم انسحاب إسرائيل وعدم تنفيذها للنقاط التي جرى الاتفاق عليها يجعل الوصول إلى تفاهم نهائي أكثر صعوبة.


وأضافت أن الجانب الإسرائيلي، وفق تقييمها، يماطل في تنفيذ الاتفاقات ويحاول كسب الوقت، مستشهدة بما وصفته بأنه انسحاب من أجزاء من مناطق معينة بالتزامن مع السيطرة على مناطق أخرى.

لا تراجع في التصعيد


وحول ما إذا كانت وتيرة الهجمات الإسرائيلية قد تراجعت خلال الأيام الأخيرة بفعل الضغط الأميركي، أكدت جويس خوري أنه لا يمكن الحديث عن تراجع فعلي، وإنما عن حصر للتصعيد في مناطق جغرافية محددة.


وأوضحت أن من أبرز هذه المناطق منطقة المنصورة في محيط صور، والتي أضافتها إسرائيل خلال الأسبوع الأخير إلى «الخط الأصفر»، بالتزامن مع إصدار أوامر بإخلاء السكان وبدء استهداف المنطقة.

محور النبطية


وأضافت أن التصعيد يتركز أيضاً في منطقة النبطية، ولا سيما علي الطاهر وكفر تبنيت والنبطية الفوقا، معتبرة أن هذا المحور يمثل أحد أبرز محاور العمليات العسكرية الإسرائيلية في المرحلة الحالية.


وأكدت أن استمرار العمليات على الأرض، بالتوازي مع غياب اتفاقات نهائية بشأن الانسحاب وآلية الانتشار، يبقي الوضع في جنوب لبنان أمام مخاطر مفتوحة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!