تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع النفط لأعلى مستوياته في ستة أسابيع

النفط-توضيحية-shutterstock

النفط-توضيحية-shutterstock

قفزت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو/حزيران، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، مع اتساع نطاق التهديدات التي تطال أهم الممرات البحرية لنقل النفط في المنطقة.

وسجل خام برنت عند التسوية ارتفاعًا بنحو 3.06 دولار، أو ما يعادل 3.36%، ليغلق عند 94.07 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 11 يونيو/حزيران، بعدما لامس خلال جلسة التداول مستوى 95.47 دولارًا. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.49 دولار، أو 2.95%، ليصل إلى 86.83 دولارًا للبرميل.


تنامي المخاوف بشأن شح الإمدادات


ويعكس أداء السوق تنامي المخاوف بشأن شح الإمدادات، إذ اتسع الفارق السعري بين عقود خام برنت الفورية والعقود المستحقة بعد ثلاثة أشهر إلى 9.26 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو/أيار، في مؤشر على تفضيل الأسواق للإمدادات الفورية نتيجة المخاوف من نقص المعروض خلال الفترة المقبلة.


وجاءت هذه المكاسب بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ هجمات لليلة الحادية عشرة على التوالي، في وقت أعلن فيه الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية، ما يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي.


تصريحات ترامب زادت من حالة القلق في الأسواق


كما زادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حالة القلق في الأسواق، بعدما هدد باستهداف منشآت نقل الطاقة والبنية التحتية الإيرانية إذا تعرضت أي سفينة لهجوم في مضيق هرمز، بينما ردت طهران بتحذيرات متكررة بشأن أمن الملاحة في المضيق.


وفي موازاة ذلك، برزت تهديدات الحوثيين في اليمن كعامل إضافي يزيد من الضغوط على أسواق النفط، بعدما أعلنوا نيتهم استهداف السفن المرتبطة بالنفط السعودي في مضيق باب المندب، وإطلاق حصار بحري على السعودية، الأمر الذي أثار مخاوف من تعطل أحد أهم مسارات تصدير الخام.


طالع أيضا: زيارة سرية لرئيس الموساد إلى واشنطن.. تنسيق إسرائيلي أميركي بشأن إيران والاتفاق النووي


تحذيرات أوروبية لأميركا وإسرائيل والسعودية


وأوصت مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو السعودية بتجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل تصاعد خطر الهجمات، وهو ما دفع خمس ناقلات نفط إلى تغيير مسارها خلال الساعات الماضية لتفادي المرور عبر باب المندب.


ويرى محللون أن تحول باب المندب إلى بؤرة توتر جديدة، إلى جانب مضيق هرمز، يضاعف المخاطر على تجارة الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد صادرات النفط السعودية بشكل متزايد على هذا الممر البحري بعد تراجع حركة الملاحة عبر هرمز.


ارتفاع مخزونات النفط الخام


وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار مليوني برميل خلال الأسبوع المنتهي في 17 يوليو/تموز، لتصل إلى 411.7 مليون برميل، في نتيجة خالفت توقعات الأسواق التي رجحت انخفاض المخزونات.


ورغم هذه الزيادة، ظلت المخاوف الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، مع استمرار ترقب المستثمرين لأي تطورات عسكرية قد تؤثر على إمدادات النفط العالمية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!