ما وراء الاقتحامات.. لماذا يصف المقدسيون ما جرى اليوم بالأخطر منذ سنوات؟
القوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى shutterstock - توضيحية
شهد المسجد الأقصى، منذ ساعات صباح اليوم، اقتحامات واسعة للمستوطنين تزامنًا مع إحياء ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات الإسرائيلية في القدس.
وقال الناشط المقدسي فخري أبو دياب إن أكثر من 2400 مستوطن اقتحموا باحات المسجد حتى ساعات الظهيرة، بينما مُنع الفلسطينيون، بمن فيهم كبار السن، من الوصول إليه، معتبرًا أن ما يجري يمثل "تطورًا غير مسبوق" في طبيعة الإجراءات داخل المسجد الأقصى.
أكثر من 2300 مقتحم.. ومنع للمصلين منذ الفجر
وأوضح أبو دياب أن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، ومنعت حتى من تجاوزت أعمارهم الثمانين عامًا من دخول المسجد، بهدف تأمين اقتحامات المستوطنين.
وأشار إلى أن الاقتحامات شارك فيها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست، بينهم النائب عميت هاليفي، المعروف بطرحه مشاريع تتعلق بتقسيم المسجد الأقصى.
طالع أيضًا: أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى في ذكرى "خراب الهيكل" وسط إجراءات مشددة
"التطور الأخطر"
وأكد أبو دياب أن الشرطة الإسرائيلية أقامت للمرة الأولى منذ عام 1967 مظلات وخيامًا داخل الجهة الشرقية من ساحات المسجد الأقصى، لإتاحة المجال أمام المستوطنين لأداء الطقوس التلمودية تحتها.
وأوضح أن هذه الخطوة تُعد، من وجهة نظر المقدسيين، محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد، مشيرًا إلى أن السلطات كانت ترفض في السابق إقامة مظلات مماثلة للمصلين المسلمين حتى خلال فصلي الصيف والشتاء.
الأعداد تتزايد عامًا بعد آخر
وبيّن أبو دياب أن الاقتحامات في مثل هذه المناسبة كانت تقتصر قبل سنوات على عشرات المستوطنين، إلا أن الأعداد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأعوام الأخيرة.
وأشار إلى أن عام 2023 شهد مشاركة نحو 2500 مستوطن، ثم ارتفعت الأعداد إلى نحو 3000، فيما تجاوزت العام الماضي أربعة آلاف، لافتًا إلى أن الجهات الداعية للاقتحامات تسعى هذا العام إلى الوصول إلى خمسة آلاف مشارك، في ظل تداخل الاعتبارات الدينية مع الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية.
طقوس علنية وأصوات تُسمع خارج أسوار القدس
وقال أبو دياب إن الاقتحامات لم تقتصر على المرور داخل باحات المسجد، بل شهدت أداء صلوات وطقوس تلمودية بشكل جماعي وعلني، خاصة في المنطقة المقابلة لقبة الصخرة.
وأضاف أن أصوات الترانيم والصلوات كانت تُسمع من خارج أسوار البلدة القديمة، معتبرًا أن ذلك يمثل تصعيدًا غير مسبوق واستفزازًا لمشاعر الفلسطينيين، في ظل حماية الشرطة الإسرائيلية لهذه الممارسات.
شلل في البلدة القديمة وإغلاق للمحال
وأشار إلى أن الإجراءات الأمنية شملت إغلاق محيط البلدة القديمة وعزل أحيائها عن بعضها، ومنع الحركة في عدد من الشوارع الرئيسية، بينها شارع السلطان سليمان وشارع صلاح الدين وباب العامود وباب الأسباط.
وأوضح أن عددًا من التجار لم يتمكنوا أصلًا من الوصول إلى محالهم، فيما فضّل آخرون إبقاءها مغلقة خشية الاعتداءات التي تتكرر خلال مثل هذه المناسبات، مؤكدًا أن التجار لا يشعرون بوجود حماية لهم، بل يخشون التعرض للاعتداء أو الاعتقال إذا حاولوا الدفاع عن أنفسهم.
غموض بشأن صلاة الظهر
وأكد أبو دياب أن الفلسطينيين ظلوا حتى ساعات الظهيرة ممنوعين من دخول المسجد الأقصى، معربًا عن مخاوفه من استمرار القيود حتى صلاتي الظهر أو المغرب، في ظل استمرار الاقتحامات والإجراءات الأمنية المشددة.
وفاة متسلق في سويسرا.. قريب الضحية يكشف تفاصيل جديدة عن الحادث
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس