الحرس الثوري الإيراني يلوّح باستهداف قواعد تُستخدم في الهجمات ويعلن تنفيذ عمليات باتجاه الكويت

shutterstock - الحرس الثوري

shutterstock - الحرس الثوري

صعّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من لهجته تجاه بريطانيا، معلنًا أن أي منشأة عسكرية تُستخدم في تنفيذ عمليات ضد الأراضي الإيرانية ستكون ضمن نطاق الرد، وذلك بعد اتهامه الجيش الأمريكي باستخدام قاعدة "فايرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني خلال الضربات التي نُفذت على إيران أمس، وجاء هذا الموقف بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام رسمية إيرانية تنفيذ هجوم استهدف قاعدة العديري في الكويت، في وقت أكدت فيه السلطات الكويتية اندلاع حريق في معبر العبدلي الحدودي نتيجة سقوط طائرة مسيّرة، قبل أن تعلن السيطرة على الموقف.

اتهامات لبريطانيا بشأن استخدام قاعدة جوية


وفي بيان رسمي، قال الحرس الثوري الإيراني إن القاذفات الأمريكية التي شاركت في الهجمات الأخيرة انطلقت من قاعدة "فايرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، معتبرًا أن مشاركة أي قاعدة عسكرية في عمليات تستهدف إيران تجعلها جزءًا من مسرح المواجهة.


وأضاف البيان أن القوات الإيرانية تنظر إلى أي منشأة تُستخدم لتنفيذ هجمات على الأراضي الإيرانية باعتبارها "هدفًا مشروعًا"، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الرد إذا استُخدمت قواعد إضافية في أي عمليات عسكرية مستقبلية.


ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها طهران، إلا أن لهجته عكست تشددًا واضحًا في الرسائل الموجهة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية يُشتبه في استخدامها خلال العمليات الأخيرة.


تصاعد التحذيرات وسط توتر إقليمي


وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، حيث تتبادل الأطراف المعنية الرسائل السياسية والعسكرية بالتوازي مع استمرار العمليات الميدانية، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا ومناطق جديدة.


ويرى مراقبون أن توجيه التحذير إلى بريطانيا يعكس رغبة إيران في تحميل الدول الداعمة أو المستضيفة للقدرات العسكرية الأمريكية جزءًا من المسؤولية عن أي عمليات تستهدف أراضيها، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.


إعلان إيراني عن استهداف قاعدة في الكويت


وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الحرس الثوري نفذ هجومًا استهدف قاعدة العديري في الكويت، دون أن تقدم تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الوسائل المستخدمة في العملية.


وجاء الإعلان الإيراني في وقت لم تصدر فيه، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بيانات رسمية كويتية تؤكد تعرض القاعدة العسكرية لأضرار مباشرة، بينما تابعت الجهات المختصة التعامل مع تداعيات حادث منفصل وقع بالقرب من الحدود.


الكويت تعلن السيطرة على حريق في معبر العبدلي


من جانبها، أعلنت فرق الإطفاء الكويتية اندلاع حريق في منطقة معبر العبدلي الحدودي مع العراق، موضحة أن الحريق نتج عن سقوط طائرة مسيّرة في محيط الموقع.


وأكدت الجهات المختصة أن فرق الطوارئ والإطفاء تمكنت من احتواء النيران والسيطرة عليها خلال وقت قصير، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة ومنع امتداد الحريق إلى مواقع مجاورة.


ولم تتحدث السلطات الكويتية، في بيانها الأولي، عن وقوع خسائر بشرية، كما لم تكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بمصدر الطائرة المسيّرة أو ملابسات وصولها إلى المنطقة الحدودية.


تطورات تزيد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة


وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة التوتر في المنطقة، مع انتقال الرسائل العسكرية إلى نطاق يشمل قواعد ومنشآت خارج حدود الدول المنخرطة بشكل مباشر في المواجهة.


ويحذر خبراء في الشؤون الأمنية من أن استهداف أو التهديد باستهداف قواعد عسكرية في دول أخرى قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي أوسع، خصوصًا في ظل وجود قوات أجنبية ومنشآت عسكرية متعددة في عدد من دول الخليج.


كما يرون أن استمرار تبادل الاتهامات والتهديدات قد يرفع من مستوى التأهب العسكري لدى عدد من الدول، ويدفعها إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية منشآتها الحيوية والعسكرية.


طالع أيضًا:


ترقب للمواقف الدولية


وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط السياسية ردود الفعل الدولية، خاصة من جانب بريطانيا والكويت، بشأن الاتهامات التي وجهها الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب الموقف الأمريكي من التصريحات الإيرانية الأخيرة.


ويتوقع مراقبون أن تشهد الساعات المقبلة تحركات دبلوماسية واتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد، مع استمرار متابعة التطورات الميدانية وتقييم تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيانه، أن أي قاعدة عسكرية تُستخدم لتنفيذ هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعامل باعتبارها هدفًا مشروعًا، في حين ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قواته استهدفت قاعدة العديري في الكويت. وفي المقابل، أعلنت فرق الإطفاء الكويتية أنها سيطرت على الحريق الذي اندلع في معبر العبدلي الحدودي نتيجة سقوط طائرة مسيّرة، بينما تتواصل متابعة التطورات بانتظار بيانات رسمية إضافية قد توضح ملابسات الأحداث وحجم تداعياتها.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!