سموتريتش وبن غفير يردان على الحظر البريطاني لمنتجات المستوطنات
توضيحية-مكتب الصحافة الحكومي
تفرض بريطانيا، اليوم الثلاثاء، حظراً تجارياً على المنتجات المصنعة في المستوطنات في الضفة الغربية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، في خطوة أثارت ردود فعل حادة من مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اللذان دعوا إلى اتخاذ إجراءات مقابلة رداً على الخطوة البريطانية.
حظر تجاري يستهدف منتجات المستوطنات
وبحسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين، فإن الإجراءات البريطانية قد تشمل حظراً تجارياً على المنتجات المصنعة في المستوطنات في الضفة الغربية، إلى جانب إمكانية فرض عقوبات على شركات تساعد في أعمال البناء داخل المستوطنات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إجراءات تستهدف النشاط التجاري المرتبط بالمستوطنات، بحسب ما أورده التقرير، في وقت تتجه فيه بريطانيا إلى تشديد موقفها من المنتجات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بهذه المناطق.
ويشير التقرير إلى أن العقوبات المحتملة لا تقتصر على المنتجات وحدها، إذ يمكن أن تمتد إلى شركات تقدم خدمات أو تساعد في أعمال البناء في المستوطنات، وهو ما يفتح الباب أمام نطاق أوسع من الإجراءات الاقتصادية التي قد تطال جهات مرتبطة بهذه الأنشطة.
وتحمل الخطوة البريطانية دلالة سياسية واقتصادية، باعتبار أن الحظر المقترح يستهدف المنتجات المصنعة في المستوطنات بصورة مباشرة، فيما تتركز الأنظار على طبيعة العقوبات التي ستُفرض على الشركات التي تقدم المساعدة في أعمال البناء.
سموتريتش يدعو إلى طرد السفير البريطاني
وفي أولى ردود الفعل على الخطوة البريطانية، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني، معتبراً أن المرحلة التي ارتبطت بالانتداب البريطاني في المنطقة قد انتهت.
وقال سموتريتش في تعليقه على الإجراءات البريطانية إن «الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل انتهى»، في موقف يعكس رفضه الشديد للخطوة التي تستعد لندن لاتخاذها تجاه المنتجات والأنشطة المرتبطة بالمستوطنات.
كما وجه وزير المالية انتقادات حادة إلى بريطانيا، قائلاً إن البلاد «احتلها الإسلام الراديكالي»، ومضيفاً أن لندن تحاول، بحسب وصفه، إنقاذ نفسها من تراجع اقتصادي واجتماعي من خلال مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل.
ويأتي موقف سموتريتش في ظل تصاعد الانتقادات الإسرائيلية تجاه أي إجراءات اقتصادية بريطانية تستهدف المستوطنات، إذ يرى الوزير أن الرد على لندن ينبغي ألا يقتصر على التصريحات، بل أن يتضمن خطوات دبلوماسية واضحة، وفي مقدمتها طرد السفير البريطاني.
بن غفير يقترح رداً يتعلق بجزر فوكلاند
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اتخاذ خطوة مختلفة في مواجهة العقوبات البريطانية المحتملة، مقترحاً أن ترد إسرائيل عبر الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند، وجاء اقتراح بن غفير في سياق الدعوة إلى الرد بالمثل على الإجراءات التي تعتزم بريطانيا اتخاذها بشأن منتجات المستوطنات في الضفة الغربية.
ويرى بن غفير أن الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند يمكن أن يشكل جزءاً من الرد السياسي على بريطانيا، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة إلى لندن، وما يمكن أن يحمله مثل هذا القرار من دلالة سياسية في مواجهة الحكومة البريطانية.
وبذلك، اتخذت ردود الفعل الإسرائيلية على الخطوة البريطانية مسارين مختلفين؛ إذ ركز سموتريتش على الجانب الدبلوماسي من خلال الدعوة إلى طرد السفير البريطاني، بينما طرح بن غفير إجراءً سياسياً يتعلق بموقف إسرائيل من جزر فوكلاند.
تصريحات حادة في مواجهة القرار البريطاني
وتعكس تصريحات الوزيرين مستوى الرفض الإسرائيلي للإجراءات البريطانية المحتملة، خصوصاً أن العقوبات، وفق التقرير المنسوب إلى مسؤولين نقلت عنهم «نيويورك تايمز»، قد لا تقتصر على المنتجات المصنعة في المستوطنات، وإنما يمكن أن تشمل أيضاً شركات تساعد في أعمال البناء فيها، ويضع ذلك النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات في صلب الخلاف بين لندن والمسؤولين الإسرائيليين الذين عبروا عن رفضهم لهذه الإجراءات.
وفي الوقت نفسه، تظهر تصريحات سموتريتش وبن غفير أن الرد الإسرائيلي المحتمل قد يتخذ أشكالاً متعددة، تبدأ بالإجراءات الدبلوماسية ولا تستبعد خطوات سياسية ذات طابع رمزي، مثل مسألة جزر فوكلاند التي طرحها بن غفير.
وفي تعليقه على الموقف البريطاني، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل انتهى»، داعياً في الوقت نفسه إلى طرد السفير البريطاني، أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فدعا إلى أن يكون الرد الإسرائيلي على العقوبات البريطانية المحتملة عبر الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التقرير الذي نقلته «نيويورك تايمز» عن مسؤولين، والذي تحدث عن حظر تجاري محتمل على المنتجات المصنعة في المستوطنات، إلى جانب عقوبات يمكن أن تطال الشركات التي تساعد في أعمال البناء فيها.
ومع دخول بريطانيا في اتجاه فرض حظر تجاري على المنتجات المصنعة في المستوطنات في الضفة الغربية، تتجه الأنظار إلى طبيعة الإجراءات التي ستشملها الخطوة البريطانية، ومدى اتساعها لتطال الشركات المرتبطة بأعمال البناء.
وفي المقابل، أظهرت تصريحات سموتريتش وبن غفير أن الخطوة البريطانية قوبلت برفض حاد، مع طرح إجراءات للرد عليها، سواء عبر الدعوة إلى طرد السفير البريطاني أو من خلال الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند. وتبقى هذه التصريحات، إلى جانب ما أورده تقرير «نيويورك تايمز» عن العقوبات المحتملة، أبرز ملامح التطورات المرتبطة بالخلاف التجاري والسياسي بين الجانبين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس