إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية وقيود مضادة

shutterstock - وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر

shutterstock - وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر

أعلنت إسرائيل، مساء اليوم الثلاثاء، سلسلة إجراءات ضد بريطانيا ردًا على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها لندن على المستوطنات في الضفة الغربية، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وإبعاد ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق المدني العسكري بشأن غزة في كريات غات، ووقف مشاركة لندن في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، إضافة إلى منع دخول 12 شخصية بريطانية منتخبة.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن هذه الخطوات اتُّخذت "بعلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، معتبرًا أن العقوبات البريطانية تدخل في الشؤون الإسرائيلية ومحاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة. وأوضح أن الإجراءات تضمنت إخراج الممثلين البريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في كريات غات، ووقف عمل فريق الدعم البريطاني في رام الله الذي يشارك في تدريب قوات السلطة الفلسطينية.


أعلن ساعر أيضًا منع دخول 12 شخصية منتخبة ومواطنين بريطانيين آخرين إلى إسرائيل، زاعمًا أنهم ضالعون في "نشاطات معادية للسامية ومعادية لإسرائيل"، وأن بعضهم "ينكر حق إسرائيل في الوجود"، من دون أن يذكر أسماء المشمولين بالقرار.

أكد ساعر أن "بريطانيا بادرت وقادت الخطوة الحالية، وخططت لها منذ وقت طويل"، مضيفًا أن إسرائيل قد تتخذ إجراءات مماثلة ضد دول أخرى "وفق تقديرها". وأضاف: "الرسالة لكل حكومة تمس بنا واضحة: من يعمل ضد إسرائيل، ستعمل إسرائيل ضده، وسيفقد من تأثيره وصلته في المنطقة".

هاجم ساعر الحكومة البريطانية بعبارات حادة، قائلاً: "لن نكون ممسحة أقدام لحكومة معادية للسامية، في دولة احتلها الإسلام الراديكالي، وتحاول إنقاذ نفسها من تراجع اقتصادي واجتماعي عبر مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل"، قبل أن يضيف أن "الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل انتهى".

لوّح ساعر بإجراءات محتملة ضد السلطة الفلسطينية، قائلاً إن "السلطة الفلسطينية التي تقف خلف خطوات من هذا النوع أو ذاك لن تكون محصنة". وادعى أن العقوبات البريطانية قد تلحق ضررًا مباشرًا بعشرات آلاف العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات، معتبرًا أن الإجراءات ضد المشروع الاستيطاني ستنعكس عليهم أيضًا.

اتهم ساعر حكومة حزب العمال البريطاني باتخاذ الخطوات "لأسباب سياسية داخلية قبيل مؤتمر الحزب الذي يعقد هذا الشهر"، واعتبر أن الإجراءات "مشوهة أخلاقيًا وتشكل تدخلًا سافرًا في شؤون دولة ذات سيادة وفي منظومتها الانتخابية".

بهذه الإجراءات، تدخل العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا مرحلة جديدة من التوتر السياسي والدبلوماسي، وسط تصاعد الضغوط الأوروبية والدولية على الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!