نبيه بري يجدد رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل ويحذر من تداعيات المسار السياسي الحالي
توضيحية-نبيه بري والرئيس اللبناني-الرئاسة اللبنانية
جدد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، تمسكه برفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تنحصر في تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، معربًا في الوقت ذاته عن تشاؤمه إزاء فرص نجاح المسار السياسي الذي يقوده الرئيس اللبناني جوزاف عون.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الإثنين، شدد بري على أن موقفه من أي مسار تفاوضي لم يتغير، مؤكدًا أن المسار الوحيد المقبول يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يضمن عودة السكان إلى قراهم ومنازلهم.
أي انطباعات تحدثت عن وجود مرونة تجاه المفاوضات لا تعكس حقيقة موقفه
وأوضح أن أي انطباعات تحدثت عن وجود مرونة في موقفه تجاه المفاوضات لا تعكس حقيقة موقفه، مشيرًا إلى أن تصريحاته السابقة كانت مرتبطة حصريًا بضرورة تحقيق هذه الأهداف الإنسانية والأمنية، وليس باعتبارها قبولًا بفتح باب التفاوض السياسي المباشر مع إسرائيل.
وأكد بري استمرار رفضه لما وصفه بمحاولات تحويل المرحلة الراهنة إلى مدخل لمسار سياسي مباشر، متمسكًا بالموقف الذي أعلنه سابقًا بشأن اتفاق الإطار، والذي اعتبره أكثر خطورة من اتفاق 17 أيار، محذرًا من تجاوز الثوابت اللبنانية في أي ترتيبات مقبلة.
لا مؤشرات تدعو إلى التفاؤل حول المسار الذي يقوده الرئيس اللبناني
وفي تقييمه للمسار الذي يقوده الرئيس جوزاف عون، قال بري إنه لا يرى مؤشرات تدعو إلى التفاؤل، معتبرًا أن التطورات المرتبطة بما يعرف بـ"المناطق التجريبية" تعزز المخاوف بشأن مستقبل هذا المسار.
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان اللبناني في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية الجنوبية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالت بلدات عدة، بينها النبطية وكفرتبنيت وميس الجبل وعيترون ومركبا وحداثا، إضافة إلى عمليات هدم وتجريف واستهداف للبنية التحتية، بما في ذلك محطة المياه الرئيسية في بلدة مركبا.
طالع أيضا: 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يناشدون ترامب: عنف المستوطنين يهدد أمن إسرائيل واستقرار المنطقة
إسرائيل تسعى لفرض وقائع ميدانية جديدة
وتشير تقديرات أوردتها صحيفة "الأخبار" إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل تثبيت أي ترتيبات نهائية، مستندة إلى مزاعم بأن استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب قد يحتاج إلى وقت طويل بسبب محدودية الإمكانات والعديد.
وكان الجيش اللبناني قد بدأ، في 21 يوليو الجاري، الانتشار في بلدة زوطر الغربية جنوب البلاد ضمن خطة "المناطق التجريبية" المنصوص عليها في اتفاق الإطار، إلا أن العملية ترافقت مع إطلاق نار إسرائيلي قرب مواقع انتشاره، ما أثار مخاوف من تعثر تنفيذ التفاهمات الأمنية واستمرار حالة التوتر على الحدود.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس