إسرائيل تفجّر مدرسة في المنصوري وتعلن نطاق "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان

فجّر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مدرسة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف طال بلدتي برعشيت ووادي الحجير، وذلك بعد تنفيذ عملية تفجير واسعة في مرتفعات علي الطاهر وانسحاب القوات المتوغلة من المنطقة باتجاه خطوط خلفية قرب قلعة الشقيف.

shutterstock - لبنان
shutterstock - لبنان
نُشر · قراءة دقيقتين

جاءت هذه التطورات فيما أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض ما وصفها بـ"منطقة أمنية" تمتد من الساحل اللبناني وصولًا إلى منطقة جبل الشيخ، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار الاستعداد "لمواصلة المعركة"، في تصعيد جديد للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ماذا حدث في مرتفعات علي الطاهر؟

نفذ الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، تفجيرًا ضخمًا في مرتفعات علي الطاهر، أدى إلى هزة شعر بها سكان المناطق المحيطة، وقال الجيش إن العملية استهدفت شبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض تابعة لـ"حزب الله"، يتجاوز طولها كيلومترين.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في منطقة الفرقة 36، أن قواته أنهت تدمير مسارات تحت الأرض في المنطقة، مشيرًا إلى العثور داخل المواقع على أسلحة قال إنها إيرانية الصنع، ومخصصة لاستهداف القوات والبلدات الواقعة شمال إسرائيل.

وقال زامير إن الجيش لن يسمح بإعادة بناء قدرات "حزب الله" في المنطقة، مضيفًا: "كل قرية تُقام فيها بنية تحتية إرهابية، ويتواجد فيها مخربون، تعرّض نفسها للخطر".

وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وأعادت تمركزها في مواقع خلفية قرب قلعة الشقيف، بعدما قالت إن العملية استمرت نحو ثلاثة أشهر وشملت السيطرة على منشآت فوق الأرض وتحتها.

كيف تطورت المواجهات في الجنوب؟

تزامن الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر مع استمرار القصف والتفجيرات في عدد من مناطق جنوب لبنان، حيث استهدفت الضربات بلدة المنصوري، وطالت مدرسة فيها، إضافة إلى برعشيت ووادي الحجير.

وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت نحو 50 مسلحًا خلال العمليات في المنطقة، بعدما قالت إنها عرضت على الموجودين داخل المنشآت الاستسلام، كما تحدثت عن إحباط محاولات لإيصال إمدادات إلى المسلحين عبر طائرات مسيّرة.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية عسكرية وجغرافية، إذ تقع بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها قرابة 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها إشرافًا واسعًا على أجزاء من جنوب لبنان.

ماذا قالت إسرائيل بشأن المرحلة المقبلة؟

وفي تصريحات نقلها الجيش الإسرائيلي، شدد زامير على أن القوات ستواصل العمل لمنع إعادة ترسيخ وجود "حزب الله" في المنطقة، داعيًا الجيش اللبناني إلى "إظهار فاعلية على الأرض"، ومعتبرًا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر في تنفيذ التفاهم المبرم بين بيروت وتل أبيب.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال زامير: "على الجيش اللبناني أن يُظهر فاعلية على الأرض. وإلا، فلن يكون بالإمكان المضي قدمًا في الاتفاق الذي أُبرم بين حكومة إسرائيل ولبنان".

كما أكد أن ما وصفه بـ"الخط الأصفر" سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، مشيرًا إلى استمرار العمل بالقدرات الاستخباراتية والبرية والجوية لمتابعة التطورات على الحدود.

وتأتي هذه الأحداث رغم التفاهم الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. وتبقى التطورات الميدانية في الجنوب مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تثبيت نطاق أمني على طول أجزاء واسعة من الحدود.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←