"لقمة العيش أقوى من الإذلال".. عامل فلسطيني يروي واقع العمل في المستوطنات

shutterstock

shutterstock

بعد قرار الحكومة الإسرائيلية السماح بعودة عدد من العمال الفلسطينيين إلى العمل داخل المستوطنات، تتواصل معاناة آلاف العمال الذين يجدون أنفسهم أمام خيار وصفوه بأنه "اضطراري"، في ظل غياب فرص عمل بديلة داخل الضفة الغربية.

أعداد أقل وإجراءات أكثر تشددًا


وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج أول خبر على إذاعة الشمس، قال العامل الفلسطيني أمير سبيتان إن عدد العمال الفلسطينيين العاملين حاليًا داخل المستوطنات يقدَّر بنحو 15 ألف عامل، بعد أن كان يقارب 35 ألفًا قبل السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن النساء يشكلن جزءًا محدودًا من هذا العدد.


وأوضح أن العمال يعملون في مناطق صناعية تابعة للمستوطنات، إضافة إلى مواقع البناء داخل المستوطنات نفسها، وسط إجراءات أمنية مشددة تشمل البصمة عند الدخول والخروج، لافتًا إلى أن أي مخالفة لهذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعليق التصريح أو سحبه نهائيًا.



قيود على الحركة داخل مواقع العمل


وأضاف سبيتان أن العمال يواجهون قيودًا صارمة أثناء العمل، مشيرًا إلى أنهم يُمنعون من الاحتكاك بالسكان داخل المستوطنات، كما تُفرض عليهم مسارات محددة للتنقل أثناء أداء أعمالهم.


وأشار إلى أن غالبية الرجال يعملون في قطاعي البناء والزراعة، بينما تتركز أعمال النساء في مجالات التنظيف والخدمات.



"لسنا هناك عن قناعة"


وأكد سبيتان أن توجه الفلسطينيين للعمل في المستوطنات لا يعكس رغبة شخصية، وإنما يأتي نتيجة غياب البدائل الاقتصادية، موضحًا أن سوق العمل الفلسطيني لم يتمكن من استيعاب آلاف العمال الذين فقدوا أعمالهم بعد اندلاع الحرب.


وقال إن العمل داخل المستوطنات يبقى خيارًا صعبًا بالنسبة للعمال، لكنه يرتبط بالحاجة إلى تأمين مصدر رزق للعائلات، مضيفًا أن "الصراع بين الكرامة ولقمة العيش يدفع كثيرين لاختيار لقمة العيش في ظل غياب البديل".



استمرار العمل رغم الانتقادات


ولفت سبيتان إلى أن أعمال البناء داخل المستوطنات مستمرة، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تشرف على المشاريع التي يعمل فيها العمال الفلسطينيون.


وأضاف أن أزمة العمال لا تقتصر على العاملين بتصاريح، بل تمتد أيضًا إلى عشرات آلاف العمال الذين يحاولون الوصول إلى أماكن العمل بطرق غير نظامية، معتبرًا أن ذلك يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!