انفراجة جزئية في حصار نابلس بعد انسحاب المدرعات وتحذيرات من تصعيد جديد
من الضفة الغربية - تصوير الجيش الإسرائيلي
شهدت مدينة نابلس انفراجة جزئية في الحصار المفروض عليها بعد انسحاب المدرعات الإسرائيلية من داخل المدينة صباح اليوم، إلا أن تشديد الإجراءات على الحواجز المحيطة واستمرار الاقتحامات وحملات الاعتقال أبقى الأوضاع الميدانية والإنسانية في حالة توتر، وسط مخاوف من تصعيد جديد خلال الأيام المقبلة.
انسحاب المدرعات
قال الصحافي حافظ أبو صبرة إن المدرعات الإسرائيلية التي توغلت للمرة الثانية داخل نابلس انسحبت صباح اليوم، بعد تنفيذ حملة اعتقالات في عدد من أحياء المدينة، مشيرًا إلى أنها وصلت خلال الليل إلى مناطق رفيديا وشارع الجامعة ومحيط دوار المدينة، في تطور وصفه بأنه غير مسبوق.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن اقتحام المدرعات للمدينة عزز مخاوف الفلسطينيين من التحضير لعملية عسكرية أوسع، خاصة بعد استخدامها سابقًا في جنين وطولكرم وطوباس.
الحصار مستمر رغم التخفيف
وأوضح أن الحصار المفروض على نابلس أصبح أقل حدة مقارنة بالأيام الماضية، لكنه لا يزال ينعكس بشكل كبير على حياة السكان، إذ تُفتح الحواجز لفترات قصيرة ثم تُغلق مجددًا، ما يعرقل حركة المواطنين من وإلى المدينة.
وأشار إلى أن هذا الواقع يؤثر على وصول الطلبة إلى المؤسسات التعليمية، وعلى المرضى، خاصة مرضى غسيل الكلى والأمراض المزمنة، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المستشفيات، إضافة إلى تأثيره على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والخدمية.
اعتقالات واقتحامات متواصلة
وأكد أبو صبرة أن المدينة تشهد منذ الجمعة الماضية حملة اعتقالات واقتحامات واسعة، لافتًا إلى تسجيل ثماني حالات اعتقال منذ منتصف الليلة الماضية، بعد مداهمة منازل والاعتداء على سكانها، بينهم أسرى محررون.
وأضاف أن الاقتحامات لم تعد تقتصر على ساعات الليل، بل أصبحت تنفذ على مدار اليوم وفي مختلف أحياء المدينة، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في القرى المحيطة.
القرى المحيطة تحت الضغط
وأشار إلى أن قرى تل، وصرة، وسالم، ودير الحطب، وبيت فوريك، وعزموط، وغيرها، تشهد اقتحامات متكررة وإغلاقات للحواجز، موضحًا أن بعض الحواجز لا تُفتح إلا لفترات محدودة جدًا خلال اليوم، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان.
وأضاف أن لجان الطوارئ والمؤسسات الصحية والإغاثية تواصل اجتماعاتها لمتابعة التطورات والاستعداد لأي طارئ.
مخاوف من تصعيد استيطاني
ولفت أبو صبرة إلى أن حالة الترقب في نابلس لا ترتبط فقط بالعمليات العسكرية، وإنما أيضًا بالدعوات لتنظيم مسار استيطاني كبير يوم الجمعة المقبل، يمتد من جبل جرزيم إلى بلدة تل، موقع الأحداث الأخيرة.
وأوضح أن هذه الدعوات تثير مخاوف من تجدد اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، خاصة بعد الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس