صاحب منزل مهدد بالهدم في دير الأسد: أفنينا عمرنا في هذا البيت.. فهل ننتهي في الشارع؟
صورة أرشيفية للهدم من قرية طوبا الزنغرية- الشرطة الإسرائيلية
شهدت بلدة دير الأسد مساء أمس احتجاجات واسعة شارك فيها العشرات من الأهالي، رفضًا لصدور أوامر هدم ضد 14 بناية سكنية مأهولة بنيت خلال الأعوام القليلة الماضية، والمحتجون طالبوا المجلس المحلي بتحمل المسؤولية والتحرك العاجل لتجميد هذه الأوامر، مؤكدين أن القضية تمس حقهم في السكن والعيش بكرامة.
تفاصيل الاحتجاجات
تجمع الأهالي في شوارع البلدة، رافعين شعارات تندد بأوامر الهدم وتدعو إلى حماية المنازل من خطر الإزالة، وأكد المشاركون أن هذه القرارات تهدد استقرار عشرات العائلات، وتضعها أمام مصير مجهول في ظل أزمة سكن خانقة تعاني منها المنطقة منذ سنوات.
دعوة لاعتصام جماهيري
أعلن المحتجون عن تنظيم اعتصام جماهيري صباح اليوم الأحد عند الساعة العاشرة والنصف في ساحة المجلس المحلي، وذلك للتعبير عن رفضهم القاطع لأوامر الهدم والدفاع عن حقهم المشروع في السكن، وأوضح المنظمون أن الاعتصام سيكون رسالة واضحة للمسؤولين بضرورة التدخل العاجل ووقف الإجراءات التي تستهدف المنازل.
أزمة السكن في دير الأسد
أهالي البلدة أشاروا إلى أن أزمة السكن تتفاقم عامًا بعد عام، في ظل محدودية مساحات البناء وصعوبة الحصول على تراخيص رسمية، وأكدوا أن بناء هذه البنايات جاء استجابة لحاجة ملحة لتأمين مساكن للأسر الشابة، وأن أوامر الهدم لا تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه السكان.
مطالب الأهالي
المحتجون شددوا على ضرورة أن يتحمل المجلس المحلي مسؤوليته الكاملة، وأن يعمل على تجميد أوامر الهدم والتواصل مع الجهات الرسمية لإيجاد حلول تخطيطية عادلة، كما دعوا إلى إقرار خرائط هيكلية جديدة تتناسب مع النمو الطبيعي للسكان، وتوسيع مسطحات النفوذ العمراني للبلدة.
المخطط في مراحله النهائية
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس دير الأسد أحمد دباح، في مداخلة هاتفية لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، إن المنطقة التي تضم المنازل المشمولة بالأوامر تقع ضمن مخطط هيكلي يشمل نحو 600 دونم، مشيراً إلى أن المخطط وصل إلى مراحله النهائية، ومن المتوقع المصادقة عليه خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح أن قراراً اتُّخذ قبل نحو عامين بتجميد أوامر الهدم إلى حين استكمال إجراءات المصادقة على المخطط، إلا أن ثلاثة من أصحاب المنازل، بحسب قوله، أجروا أعمال بناء إضافية بعد صدور قرار التجميد، وهو ما أدى إلى تعقيد أوضاعهم القانونية.
أراضٍ خاصة وليست حكومية
وأكد دباح أن جميع المنازل المقصودة أقيمت على أراضٍ خاصة وليست على أراضٍ حكومية، نافياً أن تكون القضية مرتبطة بالاستيلاء على أراضٍ عامة، كما حدث في ملفات أخرى.
وأشار إلى أن المجلس يواصل اتصالاته مع مختلف الجهات الرسمية لمحاولة منع تنفيذ أوامر الهدم، لكنه شدد على أن المسار القانوني بات بيد أصحاب المنازل ومحاميهم، باعتبار أن القرار النهائي يعود للمحاكم.
تحركات قانونية ومخاوف من التصعيد
وأوضح رئيس المجلس أن أوامر الهدم تشمل 14 منزلاً، فيما تتركز الإشكالية الأساسية في ثلاثة منازل أُضيفت إليها أعمال بناء بعد قرار التجميد، لافتاً إلى أن أصحاب هذه المنازل مطالبون باستنفاد الإجراءات القضائية.
وأضاف أن المجلس يقف إلى جانب الأهالي ويساندهم، معرباً في الوقت نفسه عن قلقه من تصاعد عمليات الهدم في البلدات العربية خلال الفترة الأخيرة.
أصحاب المنازل: بنينا بسبب الحاجة للسكن
من جانبه، قال صاحب منزل مهدد بالهدم عمير دباح إنه اضطر إلى بناء منزله على أرضه الخاصة بعد سنوات من عدم امتلاكه مسكناً، مؤكداً أنه يسكن مع أسرته في المنزل الذي أصبح مهدداً بالهدم.
وأضاف أن شقيقه تعرض لهدم منزله سابقاً، معتبراً أن تنفيذ أوامر هدم جديدة سيترك العائلة بلا مأوى، متسائلاً عن أسباب استمرار الإجراءات رغم وجود مخطط هيكلي للمنطقة.
وأشار إلى أن أصحاب المنازل تقدموا بالتماسات قضائية، إلا أن الخيارات القانونية المتاحة أمامهم محدودة، بحسب ما أبلغهم به محاموهم.
طالع أيضًا: إصابة فتاة في دير الأسد إثر إطلاق نار
وفي بيان لأحد المشاركين في الاعتصام، قال: "نحن هنا لنقول بصوت واحد إن منازلنا خط أحمر، ولن نقبل أن تُهدم على رؤوس أطفالنا، ونطالب المجلس المحلي والجهات الرسمية بتجميد هذه الأوامر فورًا والعمل على إيجاد حلول عادلة تحفظ حقنا في العيش بكرامة."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس