سموتريتش وستروك يضغطان على نتنياهو لرفض دخول قوات دولية إلى غزة

shutterstock

shutterstock

طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بإلغاء قرار الكابينيت الأخير الذي يفتح الباب أمام إمكانية دخول قوات دولية إلى قطاع غزة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل خطرًا على السيادة والأمن، وداعين إلى التراجع عنها فورًا.

خلفية القرار


كان الكابينيت الوزاري قد ناقش في الأيام الماضية مقترحات دولية تتعلق بوجود قوات مراقبة أو قوات فصل في غزة، في إطار مساعٍ لتهدئة الأوضاع الميدانية وفتح المجال أمام ترتيبات سياسية جديدة. القرار أثار جدلًا واسعًا داخل الحكومة، حيث اعتبره بعض الوزراء خطوة نحو تدويل الملف الأمني، بينما رآه آخرون ضرورة لتخفيف الضغوط الدولية.


موقف سموتريتش


سموتريتش شدد في تصريحاته على أن إدخال قوات دولية إلى غزة سيقيد حرية عمل الجيش الإسرائيلي، وسيضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية. وأضاف أن مثل هذه الخطوة قد تُستخدم لاحقًا كأداة ضغط سياسي، معتبرًا أن المسؤولية الأمنية يجب أن تبقى بيد إسرائيل وحدها دون تدخل خارجي.


موقف ستروك


من جانبها، قالت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك إن القرار "غير مقبول"، ورأت فيه تنازلًا يمس بمكانة الحكومة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي. وأكدت أن السماح بدخول قوات دولية سيشكل سابقة خطيرة، داعية نتنياهو إلى التراجع الفوري عن هذا المسار وإعادة التأكيد على رفض أي ترتيبات أمنية خارجية في غزة.


الانقسام داخل الحكومة


هذا الجدل يعكس الانقسام المتزايد داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع الضغوط الدولية المتعلقة بغزة. ففي حين يرى بعض الوزراء أن التعاون مع المجتمع الدولي قد يخفف من حدة الانتقادات ويوفر غطاءً سياسيًا، يصر آخرون على أن أي تدخل خارجي سيقوض السيادة ويضعف الموقف الأمني.


ردود الفعل الدولية


المقترحات المتعلقة بدخول قوات دولية جاءت في سياق ضغوط أوروبية وأممية متزايدة، حيث دعت عدة دول إلى إيجاد آلية مراقبة تضمن وقف التصعيد وحماية المدنيين. هذه الدعوات لاقت ترحيبًا من بعض الأطراف، لكنها واجهت رفضًا شديدًا من وزراء في الحكومة الإسرائيلية الذين اعتبروا أن مثل هذه الخطوات تمثل مساسًا بالقرار السيادي.


الأبعاد السياسية والأمنية


يرى محللون أن موقف سموتريتش وستروك يعكس توجهًا متشددًا داخل الحكومة، يرفض أي تنازلات أمام المجتمع الدولي. كما أن هذا الموقف قد يضع نتنياهو أمام معضلة سياسية، بين الاستجابة للضغوط الخارجية وبين الحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي الذي يضم أصواتًا قوية رافضة لأي تدخل دولي.

يبقى قرار الكابينيت بشأن إمكانية دخول قوات دولية إلى غزة نقطة خلافية داخل الحكومة الإسرائيلية، بين من يرى فيه خطوة نحو تهدئة الأوضاع وتخفيف الضغوط الدولية، وبين من يعتبره تنازلًا غير مقبول يمس بالسيادة والأمن، وفي ظل هذا الجدل، قال مصدر سياسي إسرائيلي: "أي قرار يتعلق بغزة يجب أن يُتخذ بحذر شديد، لأن التداعيات لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى مكانة إسرائيل أمام المجتمع الدولي."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!