ضربة قضائية لمشروع ترامب في البيت الأبيض.. قاعة الاحتفالات أمام المحكمة العليا
shutterstock
وجّهت محكمة استئناف أميركية ضربة جديدة إلى مشروع الرئيس دونالد ترامب لإقامة قاعة احتفالات كبرى في البيت الأبيض، بعدما أيدت قرارًا قضائيًا يقضي بوقف معظم أعمال البناء فوق سطح الأرض، في خطوة تفتح مواجهة قانونية جديدة قد تصل إلى المحكمة العليا.
وأصدرت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف بدائرة مقاطعة كولومبيا قرارها، الجمعة، بأغلبية قاضيين مقابل واحد، مؤيدة حكمًا صدر في أبريل/نيسان الماضي ويقضي بتعليق الجزء الأكبر من أعمال البناء.
تعليق تنفيذ الحكم لحين نظر محكمة الاستئناف في القضية
وكان تنفيذ الحكم قد جرى تعليقه مؤقتًا بانتظار نظر محكمة الاستئناف في القضية.
وأكدت المحكمة أن قرارها لا يستهدف جوهر مشروع القاعة أو الحاجة إليها، وإنما يرتبط بالطريقة التي بدأت بها الإدارة تنفيذ أعمال البناء، من دون الحصول على موافقة الكونغرس المطلوبة.
مهلة 14 يوم للطعن في القرار أمام المحكمة العليا
وشدد القضاة على أن السلطة التنفيذية لا تملك "سلطة مطلقة" تتيح لها إعادة تصميم أو تعديل أو إعادة بناء البيت الأبيض وفق رغبة الرئيس الشخصية.
ومنحت المحكمة الحكومة الأميركية مهلة 14 يومًا للطعن في القرار أمام المحكمة العليا، وهو ما أعلن ترامب عزمه القيام به فورًا.
طالع أيضا: واشنطن تضغط لفرض هدنة في غزة: أسبوعان لوقف إطلاق النار تمهيدًا لنزع سلاح حماس
ترامب يعلق: عار وطني
وهاجم الرئيس الأميركي الحكم بشدة عبر منصته "تروث سوشال"، واصفًا إياه بأنه "عار وطني"، واعتبره تهديدًا بالغ الخطورة للأمن القومي، مشيرًا إلى أن المشروع بات يتضمن منشآت أمنية وعسكرية، بينها ملجأ محصن تحت الأرض.
وقال ترامب إنه سيتوجه "فورًا" إلى المحكمة العليا، واصفًا القرار بأنه "مروع ومدفوع سياسيًا وغير قانوني"، في تصعيد جديد للمواجهة بين إدارته والجهات القضائية المعترضة على المشروع.
وكان ترامب قد طرح القاعة في البداية باعتبارها حاجة لاستضافة المناسبات الرسمية الكبرى، قبل أن يركز لاحقًا على جوانبها الأمنية، مع إضافة ملجأ محصن ومنصة للطائرات المسيّرة ومنشآت أخرى.
كيف بدأ أعمال المشروع؟
وبدأت أعمال المشروع في أكتوبر/تشرين الأول، بعد هدم جناح كامل من البيت الأبيض لإفساح المجال أمام قاعة تتسع لنحو ألف شخص، مخصصة للاستقبالات والمآدب الرسمية.
وتشير تقديرات حديثة إلى ارتفاع تكلفة المشروع من 200 مليون إلى 400 مليون دولار، فيما يؤكد ترامب أنه ممول بالكامل من تبرعات خاصة.
وبالتوازي، تتواصل أعمال إنشاء مساحة مخصصة لهبوط وإقلاع المروحية الرئاسية.
وكان "الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي"، المكلف من الكونغرس بحماية المباني التاريخية، قد تقدم بطعن قانوني ضد المشروع، ما أضاف بُعدًا تاريخيًا ومؤسسيًا إلى المعركة القضائية المتصاعدة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس