لبنان يرفض جولة تفاوض جديدة احتجاجاً على غياب توسيع مناطق الانسحاب
توضيحية-الجيش اللبناني-shutterstock
تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان تعثراً جديداً، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدد موعدها بعد، نتيجة تصاعد التوتر بين الجانبين وتبادل الاتهامات بشأن الأنشطة العسكرية والمطالب السياسية.
رفض لبناني لإجراء مفاوضات قريبة
بحسب المصادر، فإن لبنان أبلغ الوسطاء الدوليين رفضه عقد جولة جديدة من المفاوضات في الوقت الراهن، وذلك احتجاجاً على عدم استجابة إسرائيل لمطلب توسيع مناطق الانسحاب. هذا الموقف اللبناني يعكس رغبة بيروت في ربط أي تقدم تفاوضي بخطوات عملية على الأرض، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تشهد توتراً متكرراً.
احتجاج إسرائيلي لدى واشنطن
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تقدمت باحتجاج رسمي إلى واشنطن، متهمة الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله في بعض الأنشطة الميدانية. هذا الاتهام يأتي في سياق تصاعد المخاوف الإسرائيلية من تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة اللبنانية والحزب، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها الحدودي.
خلفيات التوتر
- الملف الحدودي: الخلافات حول ترسيم الحدود البرية والبحرية لا تزال عالقة، رغم محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهمات جزئية.
- الوساطة الدولية: الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط الرئيس، إلا أن المواقف المتباينة بين الطرفين تجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع.
- الوضع الميداني: التوترات على الأرض، بما في ذلك تبادل إطلاق النار المحدود أو التحركات العسكرية، تزيد من تعقيد المشهد وتضعف فرص التهدئة.
تداعيات إقليمية
تأجيل المفاوضات يثير مخاوف من انعكاسات إقليمية أوسع، خصوصاً أن الحدود اللبنانية الإسرائيلية تُعد من أكثر المناطق حساسية في الشرق الأوسط. أي تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة ويضع ضغوطاً إضافية على القوى الدولية الساعية للحفاظ على التوازن.
موقف واشنطن
واشنطن تجد نفسها أمام تحدٍ مزدوج: من جهة تسعى إلى تهدئة التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، ومن جهة أخرى تواجه ضغوطاً من إسرائيل التي تطالب بموقف أكثر صرامة تجاه ما تصفه بالتنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله. هذا التوازن الدقيق يجعل مهمة الوساطة الأميركية أكثر تعقيداً.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان دخلت مرحلة من الجمود، مع استمرار تبادل الاتهامات وغياب الثقة المتبادلة، مصادر دبلوماسية أكدت أن "الوقت ليس مناسباً لعقد جولة جديدة، ما لم تُظهر الأطراف استعداداً لتقديم تنازلات عملية على الأرض".
مقتل الشاب عامر إبراهيم القرعان في جريمة إطلاق نار ببلدة كسيفة بالنقب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس