ترامب غادر تركيا في سرية تامة.. طائرة عسكرية تخفي مساره بعد تهديد إيراني باستهدافه

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا الشهر الماضي على متن طائرة عسكرية سرية، في خطوة أمنية لم تكن معلنة في حينها، بعدما تلقت الإدارة الأميركية تهديدًا إيرانيًا موثوقًا باستهدافه، وفق ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، في واقعة خالفت الرواية التي قدمها البيت الأبيض بشأن مغادرة الرئيس على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، وكشفت الصحيفة أن ترامب لم يغادر تركيا بالطائرة الرئاسية التي ظهر أمام عدسات الكاميرات وهو يصعد إليها، وإنما جرى نقله بصورة سرية إلى طائرة عسكرية أصغر، في إجراء أمني استهدف إخفاء مساره الحقيقي ومنع أي جهة قد تسعى إلى استهدافه من تحديد وسيلة سفره وموقعه.

وصول ترامب إلى تركيا على متن الطائرة الرئاسية الجديدة


كان ترامب قد وصل إلى العاصمة التركية أنقرة على متن الطائرة الرئاسية الجديدة، التي جرى تحديثها وتجهيزها بعد تقديمها من قطر، وذلك في أول رحلة دولية للطائرة، وجاءت زيارة ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، حيث استخدمت الطائرة الرئاسية الجديدة في رحلة الوصول، قبل أن تختلف ترتيبات المغادرة بصورة كاملة.


وعند مغادرة ترامب تركيا، ظهر أمام الكاميرات وهو يصعد إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» القديمة، ما عزز الاعتقاد لدى الصحفيين والمراقبين بأنه سيغادر البلاد على متنها، قبل أن تبدأ العملية السرية لنقله إلى الطائرة العسكرية.

شاحنة تموين تنقل ترامب إلى طائرة عسكرية


وبحسب تفاصيل «واشنطن بوست»، لم يتوجه ترامب مباشرة من الطائرة الرئاسية القديمة إلى الطائرة العسكرية، وإنما جرى نقله سرًا بواسطة شاحنة تموين، في عملية هدفت إلى إخفاء تحركه عن الأنظار، وبعد نقله، استقل ترامب طائرة عسكرية أصغر من طراز «سي-32 إيه»، التي غادرت به في اتجاه بريطانيا.


وتشير الرواية التي نشرتها الصحيفة إلى أن استخدام الطائرة الرئاسية القديمة كوسيلة تمويه كان جزءًا من الترتيبات الأمنية، بحيث تعتقد الجهات التي قد تراقب تحركات الرئيس أنه موجود على متن «إير فورس وان»، بينما يكون قد غادر بالفعل على متن الطائرة العسكرية.

تهديد إيراني وراء الإجراءات الأمنية


وجاءت هذه الإجراءات على خلفية تهديد إيراني وصفته «واشنطن بوست» بالموثوق باستهداف ترامب، وبحسب الصحيفة، كان الهدف من تغيير وسيلة سفر الرئيس وتضليل المتابعين هو الحد من إمكانية تحديد مكانه أو مسار رحلته، في ظل وجود مخاوف أمنية مرتبطة بالتهديدات التي تستهدف الرئيس الأميركي.


ولم تورد المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد أو الجهة التي قدمته، لكنها ربطت بوضوح بينه وبين القرار الأمني بإخفاء رحلة ترامب الحقيقية من تركيا.

تعليمات بإغلاق ستائر مقصورة الصحافة


ولم تقتصر إجراءات السرية على تغيير وسيلة سفر الرئيس، إذ تلقى الصحفيون المرافقون لترامب تعليمات بإبقاء ستائر نوافذ مقصورة الصحافة مغلقة طوال الرحلة، وبحسب التقرير، لم يكن بعض موظفي البيت الأبيض أنفسهم على علم بأن ترامب لم يكن موجودًا على متن الطائرة الرئاسية القديمة.


وأثارت هذه الإجراءات تساؤلات بين الصحفيين المرافقين للرئيس، خصوصًا مع عدم وضوح سبب إبقاء الستائر مغلقة خلال الرحلة، وعندما سُئل ترامب لاحقًا عن سبب إبقاء الستائر مغلقة، أجاب بأنهم كانوا «على الأرجح في رحلة خطيرة»، قبل أن يضيف: «لكن إذا ذهبت، فستذهبون أيضًا».

الطائرة العسكرية تصل بريطانيا قبل «إير فورس وان»


وأفادت «واشنطن بوست» بأن الطائرة العسكرية «سي-32 إيه» التي أقلت ترامب وصلت إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول ببريطانيا عند نحو الساعة 10:20 مساء بالتوقيت المحلي، ووصلت الطائرة الرئاسية القديمة ووسائل الإعلام بعد ذلك بدقائق، وهو ما كشف الفارق بين مسار الرحلة الحقيقي لترامب والمسار الذي بدا للصحفيين أنه مساره.


ولم تتضح تفاصيل الطريقة التي انتقل بها ترامب لاحقًا من الطائرة العسكرية إلى «إير فورس وان» القديمة.

ظهور ترامب مجددًا على متن الطائرة الرئاسية


وبحسب الصحفيين الذين رافقوا الرئيس، نزل ترامب من الطائرة الرئاسية القديمة عند الساعة 10:56 مساء، ولوح لهم بإشارة السلام، قبل أن يتوجه لتحية أفراد القوات المسلحة، وبعد ذلك، انتقل ترامب إلى الطائرة الرئاسية الجديدة المقدمة من قطر، في خطوة أعادت ظهوره أمام وسائل الإعلام بعد الرحلة السرية التي سبقتها.


ولم يكن الصحفيون المرافقون له على علم مسبق بأن الرئيس كان قد استخدم طائرة عسكرية أخرى للوصول إلى بريطانيا.

البيت الأبيض يدافع عن الإجراءات الأمنية


ورد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيف تشانج على الكشف عن تفاصيل الرحلة، مؤكدًا أن الطائرة القطرية جرى تجهيزها وفق بروتوكولات أمنية عالية المستوى لضمان سلامة الرئيس والموظفين المرافقين له، وأشار تشانج إلى وجود «عدد كبير من أعداء أميركا» الذين يستهدفون ترامب، مؤكدًا أن الإدارة تستخدم كل الوسائل المتاحة للتعامل مع هذه التهديدات وضمان أمن الرئيس.


ويأتي هذا التصريح في سياق دفاع البيت الأبيض عن الإجراءات الأمنية التي اتخذت خلال الرحلة، بما في ذلك تغيير وسيلة النقل وإبقاء التحرك الحقيقي للرئيس بعيدًا عن المعلومات المتاحة للصحفيين.

البنتاغون لم يعلق على الواقعة


ورغم الكشف عن استخدام ترامب للطائرة العسكرية بدلًا من الطائرة الرئاسية خلال مغادرته تركيا، لم يصدر البنتاغون تعليقًا على الواقعة حتى الآن، وبقيت تفاصيل العملية، وفق المعلومات المنشورة، محصورة في ما كشفته «واشنطن بوست» وتصريحات مدير الاتصالات في البيت الأبيض.

جدل متواصل حول الطائرة الرئاسية الجديدة


وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الطائرة الرئاسية الجديدة جدلًا يتعلق بأمنها وتكلفة تحديثها، والطائرة من طراز «بوينغ 747»، وكانت قطر قد قدمتها للولايات المتحدة العام الماضي، قبل أن تخضع لإعادة تجهيز من جانب شركة «إل 3 هاريس تكنولوجيز» بهدف استخدامها كبديل مؤقت.


ويرتبط استخدام الطائرة الجديدة بتأخر شركة «بوينغ» في تسليم طائرتي «إير فورس وان» الجديدتين، ما دفع إلى الاستعانة بالطائرة التي قدمتها قطر بعد إعادة تجهيزها.

تكشف واقعة مغادرة ترامب تركيا عن ترتيبات أمنية غير معلنة رافقت تحركاته، بعدما استخدمت الإدارة الأميركية طائرة رئاسية قديمة كوسيلة تمويه، بينما نُقل الرئيس سرًا إلى طائرة عسكرية أصغر أقلته إلى بريطانيا.

وبحسب ما أوردته «واشنطن بوست»، جاء الإجراء على خلفية تهديد إيراني موثوق باستهداف ترامب، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن سلامة الرئيس تمثل أولوية، وأن الإدارة تستخدم جميع الوسائل المتاحة للتعامل مع التهديدات التي تستهدفه.


وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيف تشانج إن هناك «عددًا كبيرًا من أعداء أميركا» الذين يستهدفون ترامب، مؤكدًا أن الإدارة تتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تلك التهديدات، بينما لم يصدر البنتاغون تعليقًا على تفاصيل الرحلة السرية حتى الآن.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!