بعد التحريض على الطواقم الطبية.. مخاوف من اعتداءات جديدة داخل مستشفى رمبام وخارجه

مستشفى رمبام في حيفا - تصوير وتعميم المستشفى

مستشفى رمبام في حيفا - تصوير وتعميم المستشفى

قال جورج داوود، تقني التنفس ورئيس لجنة عمال الصحة في مستشفى رمبام، إن الطواقم الطبية لا تزال تشعر بالقلق على خلفية التحريض الذي تعرضت له، معتبرًا أن التعامل مع القضية في بدايتها لم يكن بالمستوى المطلوب، وأن تأخر الرد الرسمي أضعف شعور العاملين بوجود دعم وحماية لهم.

الواقعة كشفت "مشكلة أوسع"


وأوضح داوود أن اللقاء الذي عقد مع ممثلي الوزارة كان هادئًا، مشيرًا إلى أن المسؤولين عبروا عن أسفهم وقدموا اعتذارًا للطواقم الطبية، كما شرحوا لهم الاستراتيجية التي اتُّبعت في التعامل مع القضية.


وقال إن الطواقم عرضت خلال اللقاء موقفها وملاحظاتها، معربة عن أملها في أن تؤخذ هذه الملاحظات في الاعتبار خلال المرحلة المقبلة.


وأكد داوود أن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا منفصلًا، موضحًا أن الواقعة الأخيرة كشفت عن مشكلة أوسع تتمثل في استمرار التحريض ضد الطواقم الطبية.



تأخر الرد الرسمي


وأشار رئيس لجنة عمال الصحة إلى أن التحريض على الطواقم الطبية ليس جديدًا، وأن العاملين كانوا يدركون وجود أجواء متوترة منذ فترة، لكنه انتقد تأخر الجهات المسؤولة في إدراك حجم الحدث والتعامل معه بالسرعة والقوة اللازمتين.


وأضاف أن مرور ثلاثة أو أربعة أيام قبل صدور رد واضح كان له أثر على العاملين، وخلق لديهم شعورًا بعدم وجود دعم كافٍ في مواجهة مثل هذه الاعتداءات.



إجراءات أمنية داخل المستشفى


ولفت داوود إلى أن آثار الحادثة انعكست على إجراءات الأمن داخل المستشفى، مشيرًا إلى وجود رجل أمن على مدار 24 ساعة عند مدخل القسم، وهو إجراء لم يكن قائمًا بهذه الصورة سابقًا.


وكشف أيضًا عن تعرض ممرضة تعمل في المستشفى لاعتداء لفظي وجسدي خارج مكان العمل، بعدما تعرف إليها أشخاص على أنها من الطواقم الطبية، موضحًا أن الحادثة أثارت مخاوف من إمكانية تطور الاعتداءات إلى مستوى أخطر.



"الخوف موجود.. لكننا لن نترك عملنا"


وأكد داوود أن الطواقم الطبية، رغم حالة القلق، لا تعتزم ترك أماكن عملها، مشددًا على أن العاملين بحاجة إلى دعم واضح وفعلي يطمئنهم إلى وجود حماية في مواجهة أي اعتداءات مستقبلية.


وأضاف أن القضية لا تتعلق بالخوف من الذهاب إلى العمل بقدر ما تتعلق بالتداعيات المستمرة لما حدث، معتبرًا أن التعامل مع القضية باعتبارها منشورًا عابرًا سينتهي مع الوقت كان تقديرًا غير صحيح.



انتقاد لطريقة التعامل مع التحريض


وأشار داوود إلى أن تصريحات مسؤولين وشخصيات عامة حول الواقعة كانت تستدعي ردًا رسميًا واضحًا يعرض الحقائق ويفنّد الادعاءات، بدل الاكتفاء برسائل الدعم أو المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.


وقال إن الطواقم لا تشكك في نوايا الجهات التي أعلنت دعمها لها، لكن الدعم، بحسب رأيه، كان يحتاج إلى أن يكون أكثر وضوحًا وقوة وفي التوقيت المناسب.


خلفية التحريض


وكانت منظمات مجتمع مدني، قد طالبت وزارة الصحة الإسرائيلية وإدارة مستشفى رمبام والهيئات المهنية، بإصدار موقف علني يدين التحريض والعنصرية ضد الطواقم الطبية الفلسطينية، على خلفية الحملة الإعلامية التي أعقبت تقارير بشأن طاقم وحدة العناية المكثفة في المستشفى، محذرة من أن ما جرى يعكس مناخًا متواصلًا من الخوف والتمييز يواجهه العاملون الفلسطينيون في جهاز الصحة الإسرائيلي.

ودعت منظمات "أطباء لحقوق الإنسان" ومركز مساواة و"سيكوي-أفق" ومبادرات إبراهيم ولجنة المتابعة لشؤون الصحة وجمعية الجليل، إلى تأكيد التزام جهاز الصحة بحماية جميع العاملين فيه، ورفض أي مساس بهم على خلفية قومية أو إثنية.


وقالت المنظمات إن الحملة الإعلامية الأخيرة لا تمثل حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الشهادات والدراسات التي تشير إلى تراجع شعور العاملين الفلسطينيين بالأمان والانتماء داخل أماكن عملهم، وتصاعد مظاهر العنصرية والتمييز والعدائية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!