تهديد بصاروخ محمول على الكتف يستهدف طائرة ترامب.. تفاصيل عملية سرية في تركيا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب- Shutterstock

الرئيس الأميركي دونالد ترامب- Shutterstock

غيّر جهاز الخدمة السرية الأميركي، في اللحظات الأخيرة، ترتيبات مغادرة الرئيس دونالد ترامب من تركيا الشهر الماضي، إثر معلومات عن احتمال استهداف طائرته بصاروخ محمول على الكتف، ونقله سرًا إلى طائرة حكومية غير مميزة.

كُشفت تفاصيل جديدة عن عملية أمنية استثنائية رافقت مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا، الشهر الماضي، بعدما تلقى جهاز الخدمة السرية معلومات بشأن احتمال استهداف طائرته الرئاسية بصاروخ محمول على الكتف.


ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع قوله إن الجهاز تعامل مع المعلومات باعتبارها تهديدًا حقيقيًا ووشيكًا، ما دفعه إلى تغيير خطة مغادرة ترامب وإخفاء تحركاته في اللحظات الأخيرة.


تهديد وشيك وخطة في اللحظات الأخيرة


ظهر التهديد في اليوم الأخير من زيارة ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران.


وبحسب المصدر، لم يكن أمام المسؤولين وقت كافٍ للإعداد للعملية، ما اضطرهم إلى وضع ترتيبات أمنية سريعة لنقل الرئيس بعيدًا عن طائرته المعتادة، فيما لم يُكشف عن طبيعة أو مصدر المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها التقييم الأمني.


وفي الثامن من تموز/ يوليو، نُقل ترامب برفقة عدد محدود من مساعديه سرًا من طائرة “إير فورس وان” إلى طائرة حكومية أصغر من طراز “سي-32 إيه”.


وجرت عملية الانتقال باستخدام شاحنة مخصصة لخدمات الطعام والشراب، في محاولة لإبقاء تحركات الرئيس بعيدة عن الأنظار قبل مغادرته الأراضي التركية.


“إير فورس وان” تغادر من دون ترامب


وفي خطوة غير اعتيادية، أقلعت “إير فورس وان” بشكل منفصل من تركيا، وعلى متنها مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية وموظفون في البيت الأبيض، بالإضافة إلى الصحفيين المرافقين للرئيس.


وأكد ترامب أن قرار تبديل الطائرة اتُخذ بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية، موضحًا أنه غادر أنقرة على متن الطائرة البديلة وتوجه إلى محطة للتزود بالوقود في بريطانيا من دون وقوع أي حادث.


وأشار إلى أن الطائرة الرئاسية المعروفة ربما كانت أكثر عرضة للاستهداف، باعتبارها الهدف الذي قد يفترض المهاجمون وجود الرئيس على متنها.


معلومات عن معرفة جهات إيرانية بمكان إقامة ترامب


وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كشفت تفاصيل العملية الأمنية، فيما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن مسؤولين أميركيين أبدوا قلقًا شديدًا بعدما تبين أن جهات إيرانية كانت على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي أقام فيه داخل الفندق.


وجاءت الإجراءات الأمنية في ظل تصاعد التوتر والعمليات العسكرية مع إيران، وفي وقت تشترك فيه تركيا وإيران بحدود برية.


مسؤولون وصحفيون بقوا على الطائرة الرئاسية


وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وعدد من مسؤولي البيت الأبيض على متن “إير فورس وان”، إلى جانب المجموعة الصحفية المرافقة للرئيس، والتي ضمت 13 شخصًا، بينهم مراسل ومصور من وكالة “رويترز”.


في المقابل، رافق ترامب على متن الطائرة البديلة عدد محدود من كبار مساعديه، بينهم نائب كبير موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، والمساعدة التنفيذية ناتالي هارب، ومدير المكتب البيضاوي والت نوتا.


وأثارت تفاصيل العملية تساؤلات حول المخاطر المحتملة التي واجهها المسؤولون والصحفيون الذين بقوا على متن الطائرة الرئاسية رغم التهديد.


وبحسب المصدر، خلص المسؤولون الأمنيون إلى أن الحفاظ على السرية الكاملة للعملية كان الخيار الأكثر أمانًا للرئيس في ظل طبيعة التهديد وضيق الوقت المتاح لاتخاذ القرار.


ولم يصدر تعليق فوري عن المسؤولين الأتراك بشأن التهديد.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!