كاتس يتوعد لبنان.. وبن غفير يدعو لضرب بيروت وتوسيع التصعيد
وزير الأمن يسرائيل كاتس - وزارة الأمن
شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا خلال الساعات الماضية، على خلفية سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة، وأسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، في وقت تصاعدت فيه الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وسط مخاوف لبنانية من انتقال التصعيد إلى مناطق أوسع.
وجاء التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة من جنوده بجروح خطيرة في حدث أمني بمنطقة جبل علي الطاهر جنوب لبنان، لتتبع ذلك سلسلة من الغارات والقصف على المنطقة، فيما توالت التصريحات الإسرائيلية التي حملت تهديدات بمواصلة الضربات وعدم إغلاق ملف المواجهة.
كاتس: لن نترك أي حساب مفتوح
وقال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تترك «أي حساب مفتوح» في أي ساحة، مؤكدًا أن بلاده ستدافع عن جنودها ومواطنيها.
وتزامنت تصريحات كاتس مع تقارير تحدثت عن استعدادات إسرائيلية لمواصلة الضربات في جنوب لبنان، في ظل حالة من التوتر المتصاعد على الحدود، وبعد سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات التي شهدتها المنطقة.
وتحمل تصريحات الوزير الإسرائيلي رسالة واضحة بشأن استمرار العمليات العسكرية، في وقت تترقب فيه الأوساط اللبنانية طبيعة الخطوات المقبلة، وما إذا كانت ستبقى محصورة في مناطق الجنوب أم تمتد إلى مناطق أخرى.
ويأتي ذلك بينما لا تزال الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان تشهد توترًا متصاعدًا، مع استمرار التحركات العسكرية والضربات المتبادلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتزايد أعداد الضحايا المدنيين.
بن غفير يدعو إلى نقل التصعيد إلى بيروت
وفي موقف أكثر تشددًا، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تصعيد عسكري مع لبنان، معتبرًا أن التعامل مع التهديدات لا ينبغي أن يقتصر على إحباطها.
وقال بن غفير إنه يأمل أن تكون إسرائيل مقبلة على تصعيد مع لبنان، داعيًا إلى إنهاء ما وصفه بـ«لعبة القط والفأر»، ومطالبًا بتوسيع نطاق الضربات لتشمل العاصمة اللبنانية بيروت.
وتعكس تصريحات بن غفير توجهًا نحو توسيع دائرة الاستهداف بدلًا من حصر العمليات في المناطق الحدودية، وهو ما يثير مخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة أوسع، خصوصًا إذا امتدت الضربات إلى مناطق مكتظة بالسكان.
ويأتي هذا الطرح في ظل ارتفاع حدة الخطاب السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع التطورات الأمنية على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الضربات وسقوط ضحايا.
11 ضحية و19 مصابًا في الغارات
وعلى الجانب اللبناني، أعلنت وزارة الصحة ارتقى 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق في جنوب لبنان يوم السبت.
وتعكس حصيلة الضحايا حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الضربات، في وقت تواجه فيه المناطق الجنوبية تداعيات أمنية وإنسانية متواصلة.
وتبقى أعداد الضحايا مرشحة للتغير مع استمرار عمليات رفع الأنقاض وتقييم الأضرار في المناطق التي تعرضت للقصف، بينما تعمل الجهات الطبية والإغاثية على التعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وتكتسب الخسائر المدنية أهمية خاصة في ظل تأكيد لبنان المستمر على ضرورة حماية السكان وعدم تعريض المناطق السكنية والمنشآت المدنية للخطر.
الرئاسات اللبنانية الثلاث تدين مجزرة أنصار
وفي بيروت، أدانت الرئاسات اللبنانية الثلاث ما وصفته بـ«المجزرة» التي وقعت في بلدة أنصار، معتبرة أن استهداف العائلات والمدنيين يمثل خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية.
ودعت الرئاسات اللبنانية إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدة أهمية التعامل مع التطورات الأمنية بموقف لبناني موحد.
ويأتي الموقف اللبناني الرسمي في ظل تصاعد القلق من استمرار الضربات وسقوط ضحايا بين المدنيين، خصوصًا مع تزايد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات.
وتحاول السلطات اللبنانية، في الوقت نفسه، إبراز الجانب الإنساني للتطورات، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والعائلات التي وجدت نفسها في مناطق تشهد مواجهات وضربات متكررة.
أنصار في قلب المشهد
برزت بلدة أنصار ضمن المناطق التي شهدت سقوط ضحايا، بعدما أدانت الرئاسات اللبنانية الثلاث ما وصفته بالمجزرة التي طالت عائلات ومدنيين.
ويعيد ذلك تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بتداعيات التصعيد على السكان المحليين، خصوصًا في البلدات والقرى التي تعيش حالة من التوتر المستمر.
فالضربات لا تترك آثارها على الجانب العسكري فقط، وإنما تمتد إلى الحياة اليومية للسكان، من حركة المواطنين إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية، فضلًا عن المخاوف التي تعيشها العائلات من استمرار التصعيد أو توسع نطاقه.
من الجنوب إلى بيروت.. مخاوف من اتساع المواجهة
ويثير التهديد بتوسيع الضربات إلى بيروت مخاوف إضافية، إذ إن انتقال العمليات من المناطق الحدودية إلى العاصمة قد يحمل تداعيات أكبر على المستوى السياسي والأمني والإنساني.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه لبنان أصلًا أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة، ما يجعل أي توسع كبير في المواجهة مصدر ضغط إضافي على المؤسسات والخدمات والسكان.
وتشير مواقف المسؤولين الإسرائيليين إلى أن احتمالات استمرار التصعيد لا تزال قائمة، بينما يحاول لبنان احتواء تداعيات الأحداث عبر المواقف الرسمية والتحركات السياسية.
تهديدات متبادلة ومشهد مفتوح على احتمالات عدة
ويضع التصعيد الحالي المنطقة أمام عدة سيناريوهات، تبدأ باستمرار الضربات في نطاق جغرافي محدود، ولا تنتهي باحتمال توسعها إلى مناطق أخرى.
وتبقى طبيعة التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الأحداث، خصوصًا في ظل التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن استمرار التحرك العسكري، والمواقف اللبنانية التي تحذر من تداعيات استهداف المدنيين.
كما أن سقوط مزيد من الضحايا قد يزيد من حدة المواقف السياسية، ويدفع باتجاه مزيد من التوتر، في وقت تبدو فيه الحاجة إلى جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد أكثر إلحاحًا.
لبنان: حماية المدنيين أولوية
ويؤكد الموقف الرسمي اللبناني، وفق ما صدر عن الرئاسات الثلاث، ضرورة حماية المدنيين والعائلات، ورفض استهداف المناطق السكنية، إلى جانب الدعوة إلى توحيد الصف الداخلي في مواجهة التطورات.
ويأتي ذلك في إطار محاولة رسم موقف لبناني موحد تجاه التصعيد، في ظل استمرار الضربات وسقوط ضحايا.
جنوب لبنان أمام اختبار جديد
وبينما تؤكد التصريحات الإسرائيلية الاستعداد لمواصلة الضربات، وتدعو أصوات داخل الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع نطاقها، يجد جنوب لبنان نفسه أمام مرحلة جديدة من التوتر، عنوانها الأبرز ارتفاع الخسائر البشرية وتصاعد التهديدات السياسية والعسكرية.
ومع سقوط 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين وفق وزارة الصحة اللبنانية، تبرز المخاوف من أن يدفع المدنيون الثمن الأكبر لأي توسع جديد في المواجهة.
ويبقى موقف الرئاسات اللبنانية الثلاث، الذي أدان استهداف العائلات والمدنيين ودعا إلى توحيد الصف الوطني، واحدًا من أبرز البيانات الرسمية التي تعكس حجم القلق اللبناني من التطورات.
وفي المقابل، فإن تصريح يسرائيل كاتس بأن إسرائيل لن تترك «أي حساب مفتوح» وتصريحات إيتمار بن غفير الداعية إلى توسيع الضربات لتشمل بيروت، يضعان المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، بينما تظل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان التصعيد سيتجه نحو الاحتواء أم نحو مواجهة أوسع.
وفاة الصحفي ومحلل الشؤون الخارجية أورن نهاري عن 71 عامًا
-
عنان خلايلة يصبح رسميًا اغلى لاعب في تاريخ البلاد في صفقة وصلت الى 28 مليون يورو
15.08.2026
-
صبري تايه من الرملة: جئنا إلى أسوتا للعلاج فواجهنا الإهانة والعنصرية.. العلاج حق وليس امتيازًا
11.08.2026
-
شقيق جندي إسرائيلي مصاب يشكك في مهنية طاقم عربي ويتهمه بسوء معاملته في رمبام.. والمستشفى يرد
09.08.2026
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس