عون يتمسك ببقاء القوات الدولية في جنوب لبنان ويطرح بديلًا لليونيفيل
Shutterstock
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن لبنان يتمسك باستمرار وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في الجنوب، معتبرًا أن حضورها يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار ومساعدة السكان على البقاء في قراهم وبلداتهم، ومشددًا في الوقت نفسه على أن بيروت ستعمل على اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في المنطقة إذا تعذر تمديد مهمة القوة الأممية.
وجاءت تصريحات عون في وقت يتصاعد فيه النقاش بشأن مستقبل مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، مع اقتراب انتهاء ولايتها الحالية، وسط تحركات لبنانية تهدف إلى الحفاظ على حضور دولي في المنطقة، باعتباره عاملًا داعمًا للاستقرار والتنسيق مع الجيش اللبناني.
التمديد لليونيفيل يبقى الخيار الأول
وأوضح الرئيس اللبناني أن الخيار الأساسي بالنسبة إلى بلاده هو التمديد لمهمة اليونيفيل، مؤكدًا أن لبنان ينظر إلى استمرار القوة الدولية باعتباره الخيار الأفضل في المرحلة الراهنة.
وقال عون إن وجود اليونيفيل في جنوب لبنان يؤدي أدوارًا متعددة، من بينها دعم الاستقرار والمساهمة في توفير الظروف التي تساعد السكان على البقاء في مناطقهم وعدم مغادرة بلداتهم، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مبادرة نيابية لبنانية وعريضة تطالب بتمديد مهمة القوات الدولية، وهي مبادرة رحب بها عون، في مؤشر على وجود تحرك سياسي داخلي للدفع باتجاه استمرار المهمة الدولية.
بديل دولي في حال عدم التمديد
وفي حال تعذر تمديد مهمة اليونيفيل، طرح عون خيارًا بديلًا يتمثل في اعتماد صيغة قانونية تسمح باستمرار وجود قوات دولية في جنوب لبنان، على أن تعمل هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه.
وأكد الرئيس اللبناني أن الهدف من أي صيغة بديلة يجب أن يكون الحفاظ على الاستقرار وتنفيذ المهام المحددة للقوات الدولية ضمن إطار قانوني واضح، بما يضمن استمرار الدور الدولي في المنطقة دون أن يكون ذلك منفصلًا عن المؤسسات اللبنانية الرسمية.
وقال عون، وفق بيان نقلته الرئاسة اللبنانية، إن الخيار الثاني في حال عدم التمديد لليونيفيل هو «اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب»، على أن تكون هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعمًا للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها.
دعم الجيش اللبناني وتعزيز الاستقرار
ويربط الموقف اللبناني بين استمرار القوات الدولية وبين تعزيز دور الجيش اللبناني في جنوب البلاد، إذ يرى عون أن وجود اليونيفيل لا ينبغي أن يكون بديلًا عن الجيش اللبناني، وإنما عنصرًا مساعدًا له في تنفيذ المهام المرتبطة بالاستقرار ومراقبة الأوضاع الميدانية.
وشدد الرئيس اللبناني على أهمية التعاون والتنسيق بين القوات الدولية والجيش، بما يتيح الحفاظ على الهدوء في المنطقة ودعم المؤسسات الرسمية اللبنانية في أداء مسؤولياتها.
ويعكس هذا الطرح رغبة بيروت في الإبقاء على مظلة دولية في الجنوب، مع التأكيد على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم بالتنسيق مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.
عون: وجود اليونيفيل يساعد السكان على البقاء
وأبرز عون الجانب المرتبط بالسكان في الجنوب، مشيرًا إلى أن وجود القوات الدولية لا يقتصر على البعد الأمني، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة السكان على الاستقرار في بلداتهم وقراهم.
وأوضح أن استمرار اليونيفيل يساعد على تثبيت السكان في مناطقهم، في ظل أهمية توفير بيئة أكثر استقرارًا تسمح بعودة الحياة الطبيعية وتعزيز الارتباط بالأرض والبلدات الجنوبية.
ويأتي هذا الموقف في سياق مساعٍ لبنانية أوسع للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، خاصة مع استمرار حساسية الوضع الأمني في المنطقة والحاجة إلى آليات دولية تساعد على الحد من التوتر ودعم المؤسسات اللبنانية.
تحرك نيابي للتمديد للقوة الدولية
وتزامن موقف عون مع تحرك داخل البرلمان اللبناني للدفع باتجاه تمديد مهمة اليونيفيل، حيث استقبل الرئيس اللبناني وفدًا نيابيًا في إطار تحرك يهدف إلى دعم استمرار القوات الدولية في الجنوب.
ورحب عون بالمبادرة النيابية والعريضة التي تدعو إلى التمديد، معتبرًا أن استمرار المهمة الدولية يخدم هدف الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
ويشير هذا التحرك إلى أن ملف اليونيفيل أصبح محل اهتمام سياسي لبناني واسع، خصوصًا مع اقتراب المرحلة التي سيُبحث فيها مستقبل المهمة وترتيباتها المقبلة.
مستقبل المهمة الأممية في الجنوب
وتكتسب مسألة مستقبل اليونيفيل أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، في ظل استمرار النقاش الدولي حول طبيعة المهمة والمرحلة التي ستلي انتهاء ولايتها الحالية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس