"الشيخوخة الصحية تبدأ اليوم".. نصائح للحفاظ على قوة الجسم والدماغ مع التقدم في العمر
shutterstock - Dragana Gordic
ترى عنات ملا حاج، المعالجة الوظيفية واختصاصية الجيل الثالث والذاكرة، أن الشيخوخة الصحية تبدأ من نمط الحياة الذي يتبعه الإنسان في مراحل عمره المختلفة، مشيرة إلى أن الحركة والنشاط الذهني والتغذية المتوازنة والنوم الجيد والعلاقات الاجتماعية، جميعها عوامل تؤثر في صحة الجسم والدماغ مع التقدم في العمر.
وأوضحت ملا حاج، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "بيت العيلة"، على إذاعة الشمس، أن العمر الزمني لا يعكس بالضرورة العمر البيولوجي أو الوظيفي للإنسان، لافتة إلى وجود أشخاص متقدمين في السن يتمتعون بالنشاط والاستقلالية، بينما قد يعاني آخرون في أعمار أصغر من تراجع قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية.
/file/attachments/423/photo_5796681433022664323_y_797835.jpg)
العمر الزمني لا يحدد حالة الجسم
وأشارت عنات ملا حاج إلى أن هناك فرقًا بين العمر الزمني، الذي يُقاس بعدد سنوات حياة الإنسان، والعمر البيولوجي والوظيفي الذي يرتبط بقدرة الجسم وأدائه.
وأكدت أن الحفاظ على المرونة العصبية والاحتياطي المعرفي يتطلب الاستمرار في التعلم وتحفيز الدماغ، إلى جانب النشاط البدني والمعرفي والاجتماعي، بما يساعد على تقليل مخاطر التدهور المعرفي.
الحركة لصحة العضلات والدماغ
وقالت إن تقسيم الوقت يمثل عنصرًا أساسيًا في الالتزام بالنشاط البدني، موضحة أن تخصيص وقت للرياضة حتى في بداية اليوم يمكن أن يساعد الإنسان على الاستمرار فيها رغم انشغالاته اليومية.
وأكدت أن الرياضة لا تقتصر فوائدها على بناء العضلات، بل ترتبط أيضًا بصحة الدماغ، مشيرة إلى أهمية المشي والأنشطة الهوائية وتمارين القوة والتوازن للحفاظ على الاستقلالية الجسدية والتوازن مع التقدم في العمر.
ولفتت إلى أن الإنسان يبدأ بعد سن 45 عامًا في مواجهة تراجع تدريجي في القوة البدنية، ما يجعل تمارين المقاومة والحصول على كمية مناسبة من البروتين من الأمور المهمة للحفاظ على العضلات.
الذاكرة وتدفق المعلومات
وحول تراجع الذاكرة، أوضحت ملا حاج أن نسيان بعض الأسماء أو المعلومات لدى صغار السن قد يرتبط أحيانًا بكمية المعلومات الهائلة التي يتعرضون لها يوميًا، وليس بالضرورة أن يكون مؤشرًا على مشكلة مرضية.
ونصحت عند الرغبة في تثبيت معلومة جديدة بالابتعاد عن مصادر التشتيت والتركيز الكامل على الشخص أو المعلومة، موضحة أن ربط الاسم بالشخص واستخدام الحواس المختلفة أثناء التعرف عليه يساعد على تثبيت المعلومة.
وأضافت أن الدماغ يظل قادرًا على استرجاع المعلومات بصورة طبيعية حتى مراحل متقدمة من العمر، مشيرة إلى أهمية زيادة الاهتمام بالصحة الجسدية والذهنية مع التقدم في السن.
التغذية والنوم
وأكدت ملا حاج أن جودة التغذية مهمة في جميع مراحل العمر، وتزداد أهميتها مع التقدم في السن، موصية بالاعتماد على نمط غذائي متوازن يتضمن الخضروات والفواكه الطازجة، والأسماك والمأكولات البحرية، والمكسرات، مع الحد من السكريات والدهون غير المفيدة.
وأشارت إلى أهمية الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل أنواع التوت، لدورها في دعم صحة الخلايا، إلى جانب الحصول على مصادر الدهون المفيدة للدماغ.
أما النوم، فوصفته بأنه عنصر أساسي لصحة الدماغ والذاكرة، موضحة أن قلة النوم تؤثر في المزاج والأداء خلال اليوم ومستويات التوتر والقدرات المعرفية.
وأضافت أن الدماغ يقوم خلال النوم بعمليات مرتبطة بالتخلص من الفضلات والسموم، كما يساهم النوم العميق ومرحلة حركة العين السريعة في تثبيت المعلومات التي يكتسبها الإنسان خلال اليوم، ولذلك فإن ضعف النوم قد ينعكس على القدرة على تذكر المعلومات.
طالع أيضًا:
ما هو أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ والوقاية من الخرف؟
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس