shutterstock - وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)

shutterstock - وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)

أدانت 12 دولة أوروبية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، في بيان مشترك، إسرائيل بشدة على خلفية مداهمة مركز الإرشاد التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والسيطرة على منشآت للوكالة في شرقي القدس، في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية.

تفاصيل المداهمة


بحسب المعلومات المتوفرة، فقد رافق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عملية اقتحام المنشآت التابعة للأونروا، رغم تحذيرات صدرت عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر ووزير الأمن يسرائيل كاتس، وهذه الخطوة اعتُبرت تصعيدًا جديدًا ضد الوكالة الأممية التي تقدم خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين منذ عقود.


الموقف الأوروبي


البيان الأوروبي المشترك شدد على أن السيطرة على منشآت الأونروا تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وتقويضًا لعمل مؤسسة أممية معترف بها دوليًا، وأكدت الدول الموقعة أن الأونروا تلعب دورًا محوريًا في تقديم التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وأن استهدافها يهدد الاستقرار الإنساني في المنطقة.


خلفية عن الأونروا


الأونروا تأسست عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا، وتقدم الوكالة خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتُعتبر إحدى أبرز المؤسسات الدولية التي تضمن استمرار الدعم الإنساني لهم، وعلى مدار السنوات الماضية، واجهت الأونروا ضغوطًا سياسية ومالية متزايدة، إلا أن المداهمة الأخيرة اعتُبرت من أخطر التحديات التي تواجهها.

ردود الفعل الدولية


إلى جانب البيان الأوروبي، صدرت تصريحات من منظمات حقوقية دولية حذرت من أن السيطرة على منشآت الأونروا ستؤدي إلى حرمان آلاف اللاجئين من التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، ما سيزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القدس والضفة الغربية، كما اعتبرت جهات دولية أن استهداف الوكالة يمس بعمل المؤسسات الأممية ويشكل سابقة خطيرة.


الموقف الإسرائيلي الداخلي


الخطوة أثارت جدلًا داخل إسرائيل نفسها، حيث أبدى بعض المسؤولين تحفظهم على مشاركة وزير الأمن القومي في العملية، خاصة بعد تحذيرات صدرت من رئيس الحكومة ووزراء آخرين، وهذا التباين يعكس خلافات داخلية حول كيفية التعامل مع الأونروا ودورها في الأراضي الفلسطينية.


التداعيات المحتملة


يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر السياسي والإنساني في المنطقة، خاصة أن الأونروا تُعتبر بالنسبة للفلسطينيين مؤسسة دولية أساسية لحماية حقوقهم الإنسانية، كما أن استهدافها قد يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والدول الأوروبية التي أدانت العملية بشدة.


وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه المشترك: "نؤكد أن الأونروا مؤسسة أممية شرعية، وأن السيطرة على منشآتها في القدس تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وتهدد بتقويض الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وندعو إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة وضمان استمرار عمل الوكالة دون عوائق."


وبهذا التصريح، يتضح أن الموقف الأوروبي ليس مجرد إدانة لفظية، بل دعوة صريحة إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية الأونروا وضمان استمرار خدماتها الإنسانية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!