ارتقاء امرأة وإصابة آخرين بغارات على جنوب لبنان.. والجيش الإسرائيلي يدّعي إطلاق حزب الله مسيّرتين

لبنان-Shutterstock

لبنان-Shutterstock

ارتقت امرأة وأُصيب عدد من المدنيين، الخميس، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم ومناطق أخرى في محافظة النبطية جنوبي لبنان، وذلك في إطار تصعيد عسكري واسع أعقب إعلان الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق طائرتين مسيّرتين مفخختين على قواته في مرتفعات علي الطاهر الليلة الماضية، والغارات ترافقت مع قصف مدفعي وتوغلات برية في عدة بلدات حدودية، ما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح إضافي بين السكان.

تفاصيل الغارات


أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن مقاتلات إسرائيلية شنت خمس غارات على بلدات النبطية الفوقا وكفررمان وعربصاليم، فيما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة حاريص، كما أعلنت القناة الإسرائيلية 12 أن الجيش الإسرائيلي هاجم "مستودعات أسلحة وبنى تحتية تابعة لحزب الله" في النبطية، زاعمًا أنها كانت مخصصة لاستهداف قواته ومواطنيه، وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن القصف طال منازل ومناطق مأهولة، ما أدى إلى ارتقاء امرأة وإصابة آخرين بجراح متفاوتة.


بيان الجيش الإسرائيلي


في بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي إن "حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين على قوات الجيش في منطقة مرتفعات علي الطاهر"، مشيرًا إلى أن جنوده أسقطوا إحداهما فيما فقد الاتصال بالأخرى.


وأضاف البيان: "لن نسمح لحزب الله بالاعتداء على قواتنا في المنطقة الأمنية، وسنواصل العمل بقوة ضد محاولاته المتكررة لإلحاق الضرر"، وتوعّد الجيش بشن "هجمات شديدة" ردًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات"، مؤكدًا أن عملياته ستستمر في الأيام المقبلة.


التوغلات البرية


إلى جانب الغارات الجوية، شهدت بلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون توغلًا بريًا لقوة إسرائيلية مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية، وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، أقدمت القوة على حرق منازل وجرف خيم زراعية، كما أدخلت شاحنة محملة بمواد متفجرة إلى المنطقة تمهيدًا لتنفيذ عملية تفجير.


كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي أعقبه تحرك آليات عسكرية داخلها، فيما ألقت القوات مواد متفجرة وحارقة على أطراف البلدة. وشهدت بلدة حاريص عمليات تمشيط واسعة باتجاه حداثا، وسط استهداف مباشر للمنازل والسكان.


السياق الميداني


منذ الثاني من آذار/ مارس 2026، تشن إسرائيل حملة عسكرية واسعة على لبنان، أسفرت حتى الآن عن ارتقاء 4,350 شخصًا وإصابة 12,307 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، وتشير هذه الأرقام إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في القرى الجنوبية، حيث تتواصل الغارات والقصف بشكل يومي، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من أعداد الضحايا والنازحين.


الأبعاد السياسية


يرى محللون أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يهدف إلى إرسال رسالة مزدوجة: الأولى لحزب الله بأن أي تحركات عسكرية ستواجه برد واسع، والثانية للمجتمع الدولي بأن إسرائيل لن تتهاون في مواجهة ما تعتبره تهديدًا لأمنها، وفي المقابل، يعتقد مراقبون أن استمرار الغارات سيزيد من تعقيد المشهد السياسي في لبنان، ويضعف فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية في المدى القريب.


والغارات الإسرائيلية على عربصاليم والنبطية، وما رافقها من توغلات وقصف مدفعي، تؤكد أن التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني دخل مرحلة جديدة من الخطورة، وسط سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.


وقال مصدر حقوقي لبناني في تصريح صحفي: "القصف المتواصل على القرى الجنوبية يهدد حياة آلاف المدنيين، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية السكان الأبرياء."


وبهذا، يبقى الوضع الميداني مفتوحًا على احتمالات تصعيد إضافي، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات توقف الهجمات وتفتح الطريق أمام حلول سياسية تقلل من حدة المواجهات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!