إصابة 9 فلسطينيين وصحافيين أجنبيين في هجمات مستوطنين بالضفة
أصيب تسعة فلسطينيين وصحافيان أجنبيان، السبت، جراء هجمات نفذها عشرات المستوطنين على قريتي قصرة وجالود جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
تفاصيل الاعتداء في قصرة
قال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم الوادي، إن عشرات المستوطنين هاجموا منزلًا فلسطينيًا في منطقة رأس العين، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والحجارة، ما أدى إلى إصابة عدد من ساكنيه بحالات اختناق ورضوض، وأوضح أن سيارة إسعاف فلسطينية وصلت إلى المكان، إلا أن المستوطنين وقوات إسرائيلية اقتحمت المنطقة وعرقلت عملها واحتجزتها لبعض الوقت.
وأضاف الوادي أن عدد المصابين داخل المنزل وفي محيطه بلغ نحو سبعة أشخاص، معظمهم أصيبوا بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز، وقدمت لهم الإسعافات الأولية ميدانيًا.
حصار المنازل الثلاثة
وأشار رئيس البلدية إلى أن ثلاثة منازل في القرية ما زالت محاصرة منذ 21 يومًا متواصلة، حيث يرفض أصحابها الخروج منها خشية استيلاء المستوطنين عليها، وأكد أن العائلات المحاصرة تواجه صعوبات كبيرة في توفير المواد الغذائية والمياه ومستلزمات الحياة اليومية، في ظل ظروف قاسية فرضها الحصار المستمر.
الاعتداء في جالود
وفي قرية جالود، هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية وصحافيين أجنبيين كانا برفقتها، ما أدى إلى إصابة رجل وزوجته برضوض استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تعرض الصحافيان الأجنبيان لاعتداء بالضرب المبرح، ما أسفر عن إصابة أحدهما بجروح عميقة في يده والآخر في ظهره، وفق مصادر محلية، دون الكشف عن هويتيهما.
تصاعد الاعتداءات
تشهد قريتا قصرة وجالود اعتداءات متكررة ومتزايدة ينفذها المستوطنون تحت حماية القوات الإسرائيلية، بحسب ما أفاد به مسؤولون محليون، ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي هيئة حكومية، فقد سُجل خلال شهر يوليو الماضي 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، منها 1458 اعتداء نفذته القوات الإسرائيلية، و798 اعتداء نفذه المستوطنون.
السياق العام
تأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات باتت جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وزيادة معاناتهم اليومية.
الهجمات التي شهدتها قريتا قصرة وجالود وأسفرت عن إصابة تسعة فلسطينيين وصحافيين أجنبيين، تعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الاعتداءات، وتكشف عن واقع يومي يعيشه الفلسطينيون في ظل استمرار الحصار والاعتداءات.
وبينما تواصل الجهات الرسمية توثيق هذه الانتهاكات، تبقى العائلات المحاصرة في مواجهة ظروف إنسانية صعبة، وسط دعوات متزايدة لتدخل دولي يضع حدًا لهذه الممارسات.
قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي: "الحصار المفروض على المنازل الثلاثة في البلدة يدخل أسبوعه الثالث، والعائلات تواجه صعوبات بالغة في توفير أبسط مقومات الحياة، فيما الاعتداءات تتواصل بشكل يومي."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس