ميزانيات معلّقة وتهديد بالإضراب.. أزمات ترافق افتتاح العام الدراسي في المدارس العربية
shutterstock
انطلق العام الدراسي في المدارس العربية، اليوم، رغم استمرار إشكاليات تتعلق بجاهزية بعض المدارس وتحويل الميزانيات من السلطات المحلية، فيما كادت أزمة تمويل الخدمات الأساسية في مدارس القرى غير المعترف بها في النقب أن تؤدي إلى إضراب شامل.
وأكدت اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب أن الدراسة انطلقت في مختلف البلدات بعد معالجة عدد من الإشكاليات، بينما تحدث أولياء أمور في النقب عن تعهدات خطية بتحويل الميزانيات اللازمة للمدارس، بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.
الدراسة انطلقت رغم العقبات
قال رئيس اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب، فيصل زياد، إن العام الدراسي افتُتح في جميع المدارس والبلدات العربية، رغم وجود بعض المشكلات حتى ساعات أمس.
وأوضح أن اللجنة تواصلت مع السلطات المحلية ومديري أقسام التربية والتعليم والقسم العربي في وزارة التربية والتعليم، مشيرًا إلى أن عددًا من المشكلات التي كانت قائمة جرى حلها قبل انطلاق الدراسة.
الميزانيات في صلب الأزمة
وأشار زياد إلى أن بعض الإشكاليات ترتبط بعمليات الترميم والصيانة وتجهيز المدارس، لكنه اعتبر أن المشكلة الأكبر تتمثل في عدم تحويل بعض السلطات المحلية الميزانيات المخصصة للمدارس.
وأوضح أن المدارس التي تعمل وفق نظام الإدارة الذاتية تتلقى مبالغ شهرية من السلطات المحلية لتسيير شؤونها، إلا أن بعض هذه الأموال لا يتم تحويلها في موعدها، ما ينعكس على قدرة إدارات المدارس على تنفيذ البرامج التعليمية والصيانة وتوفير احتياجات الطلاب.
ديون بمئات آلاف الشواكل
وكشف زياد أن هناك مدارس تراكمت عليها مستحقات بمئات آلاف الشواكل لدى مجالس وبلديات، مشيرًا إلى أن بعض المدارس تعاني من نقص الأموال اللازمة لتوفير الخدمات الأساسية وتنفيذ البرامج التعليمية.
وأكد أن ميزانيات مخصصة للترميم والبرامج التعليمية تصل من وزارة التربية والتعليم إلى السلطات المحلية، وأن مسؤولية السلطة المحلية هي تحويلها إلى المدارس المخصصة لها.
إضراب كان وشيكًا في النقب
وفي النقب، قال محمد أبو القرينات، من لجنة أولياء الأمور في مجلس إقليمي واحة الصحراء، إن أولياء الأمور كانوا على وشك إعلان إضراب شامل في مدارس القرى غير المعترف بها، بسبب عدم توفير الخدمات والميزانيات المطلوبة.
وأوضح أن مفاوضات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل انتهت إلى اتفاق وتعهدات خطية موقعة من المجلس ووزارة التربية والتعليم بتحويل الميزانيات اللازمة إلى المدارس، وهو ما أدى إلى العدول عن الإضراب وبدء العام الدراسي.
12 ألف طالب
وأشار أبو القرينات إلى أن الحديث يتعلق بنحو 12 ألف طالب وطالبة في مدارس القرى غير المعترف بها في النقب، مؤكدًا أن أولياء الأمور يأملون في تنفيذ التعهدات، بعدما عانى الطلاب خلال العام الماضي من الخلافات بين المجلس ووزارة التربية والتعليم.
ولفت إلى أن أعمال الترميم والتجهيز يفترض أن تُنفذ خلال أشهر الصيف، وليس عشية افتتاح السنة الدراسية، معربًا عن أمله في ألا تتكرر هذه الإشكاليات خلال العام الجديد.
دعوة لتحمل المسؤولية
وأكدت اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب أن مسؤولية تجهيز المدارس وضمان حصولها على الميزانيات المخصصة لها تتطلب تعاونًا مباشرًا بين السلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم، مشددة على أن الطلاب والمدارس يجب ألا يكونوا ضحية للتأخير في تحويل الأموال أو الخلافات الإدارية.
130 ألف صوت جديد...هل يقلب الجيل العربي الشاب الموازين؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس