نقص 5 آلاف معلم قبيل افتتاح العام الدراسي.. والنقابة تحذر من تفاقم الأزمة

shutterstock

shutterstock

حذرت رئيسة نقابة المعلمين يافا بن دافيد من نقص نحو 5 آلاف معلم وموظف تدريس في جهاز التعليم قبيل افتتاح العام الدراسي، مؤكدة أن رفع الأجور وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة. وفي المجتمع العربي، قال كمال خلايلة من نقابة المعلمين إن نسبة المعلمين الذين يتركون جهاز التعليم بعد سنوات قليلة من العمل ارتفعت من نحو 5% عام 2017 إلى ما بين 17% و20% عام 2026.

نقص متزايد في الكوادر


وقال كمال خلايلة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس"، إن النقص في عدد المعلمين واضح بشكل خاص في جهاز التعليم اليهودي، لافتًا إلى أن المؤسسات التعليمية باتت تحاول استقطاب معلمين من المجتمع العربي لسد العجز في بعض التخصصات.


وأوضح أن الظاهرة بدأت تظهر بشكل متزايد في المجتمع العربي أيضًا، مع ارتفاع نسبة المعلمين الذين يتركون جهاز التعليم بعد سنوات قليلة من دخولهم المهنة.



ارتفاع معدلات ترك المهنة


وأشار خلايلة إلى أن نسبة المعلمين الذين يتركون جهاز التعليم بعد سنوات قليلة من العمل ارتفعت، وفق تقديراته، من نحو 5% عام 2017 إلى ما بين 17% و20% عام 2026.


وربط ذلك بعدة عوامل، في مقدمتها الظروف الاقتصادية، إلى جانب تراجع قدرة المهنة على جذب المعلمين والاستمرار فيها.



الأجور في صلب الأزمة


وأكد أن الأجور تمثل أحد أبرز أسباب عزوف المعلمين، مشيرًا إلى أن راتب المعلم المبتدئ في السنوات الأولى لا يتجاوز، وفق المعطيات التي عرضها، نحو 7 آلاف شيكل.


وقال إن هذا المستوى من الأجور لا يوفر، برأيه، للمعلم الذي يعيل أسرة القدرة على العيش بكرامة، وقد يدفع بعض المعلمين إلى البحث عن عمل إضافي خارج جهاز التعليم.



مطالب بتحسين أجور الجدد


ولفت خلايلة إلى أن نقابة المعلمين تسعى، مع اقتراب المفاوضات على اتفاقية أجور جديدة في عام 2026، إلى تحسين أجور المعلمين الجدد، مع التشديد على ضرورة الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المعلمين أصحاب سنوات الخدمة الطويلة.


وأكد أن المطلوب ليس تحسين أجور المعلمين الجدد على حساب المخضرمين، وإنما رفع مستوى أجور الفئتين بما يضمن ظروفًا أكثر ملاءمة للاستمرار في المهنة.



آلاف الخريجين ينتظرون التعيين


وفي المجتمع العربي، أشار خلايلة إلى وجود نحو 12 ألف معلم ينتظرون دورهم في التعيين، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن فقط في عدد الخريجين، وإنما في القدرة على استقطاب معلمين مناسبين والاحتفاظ بهم داخل الجهاز.


وحذر في الوقت نفسه من أن استمرار الظروف الحالية قد يؤدي إلى تآكل مكانة مهنة التعليم، داعيًا إلى إعادة النظر في طريقة توجيه الطلاب نحو دراسة التربية والتعليم.



مؤشرات على الاحتراق الوظيفي


وتحدث خلايلة عن ظاهرة متزايدة بين المعلمين المخضرمين، تتمثل في لجوء عدد منهم إلى تقليص نسبة عملهم لأسباب صحية، مشيرًا إلى انتشار حالات يعمل فيها المعلمون بجزء من الوظيفة نتيجة ظروف مرتبطة بالصحة الجسدية والنفسية.


واعتبر أن هذه الظاهرة تعكس، بحسب وصفه، حجم الضغط والاحتراق الوظيفي الذي يواجهه المعلمون بعد سنوات طويلة من العمل في جهاز التعليم.



أزمة في الشمال وتخصصات محددة


وبشأن توزيع النقص في المجتمع العربي، أوضح خلايلة أن الأزمة لم تعد تتركز في منطقة النقب كما كانت في السابق، مشيرًا إلى أن منطقة الشمال تشهد حاليًا فائضًا في أعداد المعلمين مقابل نقص في بعض التخصصات المحددة.


وأضاف أن المشكلة تختلف من تخصص إلى آخر، وأن هناك حاجة إلى معالجة الفجوة بين أعداد الخريجين وبين احتياجات جهاز التعليم الفعلية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!