تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان.. توغلات وقصف وتفجيرات وعون يحذر من استمرار السيطرة الإسرائيلية
shutterstock
شهد جنوب لبنان، الخميس، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، تخللته توغلات للقوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وقصف مدفعي وتحركات للآليات العسكرية، إلى جانب تنفيذ تفجيرات، في وقت تتواصل فيه الضغوط على الدولة اللبنانية لمعالجة تداعيات المواجهة وتعزيز الاستقرار في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوة إسرائيلية توغلت داخل مزرعة حلتا في قضاء حاصبيا جنوب لبنان، حيث فرضت طوقًا حول عدد من المنازل، ومنعت مجموعة من الأهالي من مغادرة مساكنهم، وسط حالة من التوتر في المنطقة الحدودية.
قصف مدفعي على بلدية المنصوري في قضاء صور
وفي قضاء صور، أفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية قصفت بالمدفعية بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية ونقل غالونات مفخخة باتجاه البلدة.
كما توغلت دبابة إسرائيلية من طراز «ميركافا» وجرافة من نوع «D9» داخل المنصوري.
قنابل صوتية على الطريق بين العزية والمنصوري
وفي تطور ميداني آخر، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على الطريق الواصل بين العزية والمنصوري، بينما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا ووادي برعشيت، بحسب المصدر ذاته.
كما شهدت منطقة صور خلال ساعات الفجر تحليقًا مكثفًا لطائرات مسيّرة إسرائيلية، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري والاستطلاع الجوي في مناطق الجنوب.
عون: استمرار الاحتلال يعرقل إعادة الإعمار
وفي خضم التصعيد، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي، إن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية وجرف المنازل والممتلكات.
وأكد عون أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملًا في المناطق التي أعاد الانتشار فيها، محذرًا من محاولات التشكيك في دوره والتزامه بقرارات السلطة السياسية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن إعادة إعمار الجنوب تقع على عاتق الدولة، لكن هذه المهمة لا يمكن أن تمضي قدمًا في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية، مرحبًا بأي دعم دولي، خصوصًا مع موافقة عدد من الدول على عقد مؤتمر دولي لتوفير المساعدات اللازمة.
طالع أيضا: تلة علي الطاهر.. تحذير إيراني لإسرائيل من خطر اتساع المواجهة في جنوب لبنان
لبنان يتمسك ببقاء اليونيفيل
وفي ما يتعلق بالقوات الدولية، أكد عون تمسك لبنان ببقاء قوات اليونيفيل في الجنوب، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تؤديه في دعم الاستقرار.
وقال إنه في حال تعذر تمديد مهمتها، فإن لبنان يرحب بمشاركة دول شقيقة وصديقة لاستكمال المهام، ولا سيما دعم الجيش اللبناني والسكان الجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية.
وأوضح أن الاتصالات مستمرة للتوصل إلى صيغة قانونية تضمن وجودًا دوليًا مناسبًا، مؤكدًا أن تقوية مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي يمثلان أساسًا لاستعادة عافية الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن ارتقاء أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفًا آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس