فانس: لا مفاوضات مع إيران قبل وقف استهداف السفن.. وواشنطن تلوّح بكل الخيارات
جي دي فانس - Shutterstock
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة تضغط على إيران لوقف استهداف السفن التجارية، مؤكدًا أن واشنطن لن تدخل في محادثات مع طهران ما لم تتوقف الهجمات على السفن، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات الأمريكية من تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأضاف فانس أن الإدارة الأمريكية تدرس جميع الخيارات المتاحة في التعامل مع إيران، بما يشمل الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، إلى جانب العمليات السرية، محذرًا من أن تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية.
فانس: جميع الخيارات مطروحة
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن واشنطن تسعى إلى الضغط على طهران من أجل وقف استهداف السفن التجارية، معتبرًا أن استمرار هذه الهجمات يمثل عائقًا أمام أي مسار تفاوضي محتمل بين الطرفين.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة لن تجري محادثات مع إيران في ظل استمرار إطلاق النار على السفن، مشددًا على أن أي تغيير في الموقف الأمريكي سيكون مرتبطًا بتطورات الوضع في البحر ومدى استعداد طهران لوقف ما تعتبره واشنطن تهديدًا للملاحة التجارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية استخدام مجموعة واسعة من أدوات الضغط، من الإجراءات الاقتصادية والعقوبات إلى التحركات الدبلوماسية والعسكرية، مع إبقاء خيارات أخرى مطروحة وفق تطورات الموقف.
تحذير من أزمة طاقة عالمية
وحذر فانس من التداعيات الاقتصادية المحتملة لتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وقال إن أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن عبر المضيق قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة الضغوط على الاقتصادات التي تعتمد على الإمدادات القادمة عبر المنطقة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بسبب ارتباطه بحركة تصدير كميات كبيرة من الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ولذلك فإن أي تهديد للملاحة فيه يثير مخاوف من تأثيرات تتجاوز حدود
المنطقة.
واشنطن تشدد الضغوط الاقتصادية
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن الاتحاد الأوروبي انضم رسميًا إلى ما وصفه بـ"المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران، مؤكدًا أن واشنطن تقف إلى جانب حلفائها بهدف قطع مصادر التمويل عن طهران، وتعكس هذه التصريحات توجهًا أمريكيًا نحو توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية بالتنسيق مع الحلفاء، عبر إجراءات تستهدف مصادر الإيرادات والتمويل المرتبطة بإيران.
وقال وزير الخزانة إن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل تضييق الخناق المالي على طهران، معتبرًا أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا في الضغط على الحكومة الإيرانية، ويأتي التحرك الاقتصادي بالتزامن مع التهديد باستخدام أدوات أخرى، ما يعكس اعتماد واشنطن على استراتيجية متعددة المسارات في تعاملها مع طهران.
تحقيق أمريكي في مقتل مدنيين بحفل زفاف
وفي تطور آخر، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن القيادة المركزية الأمريكية تجري مراجعة داخلية لحادثة سقوط ضحايا مدنيين خلال حفل زفاف، بالتزامن مع الضربات الأمريكية على إيران، وبحسب المسؤولين، يبحث التحقيق في ملابسات مقتل أربعة أشخاص، وما إذا كانت ذخيرة أمريكية قد أصابت حفل الزفاف، بعد أن استهدفت غارة برج اتصالات قالت المعلومات المتداولة إنه كان يُستخدم لأغراض مدنية وعسكرية.
ويحاول التحقيق تحديد مسار الضربة وتقييم طبيعة الهدف الذي استُهدف، إضافة إلى معرفة ما إذا كانت الذخيرة المستخدمة في الهجوم هي التي تسببت في سقوط الضحايا المدنيين.
احتمال آخر قيد التحقيق
ولا تقتصر المراجعة الأمريكية على احتمال إصابة ذخيرة أمريكية لحفل الزفاف، إذ يبحث التحقيق أيضًا في فرضية أخرى تتعلق باحتمال سقوط ذخيرة إيرانية قرب المنزل، وبحسب المعلومات التي أوردها "أكسيوس"، يدرس المحققون ما إذا كانت ذخيرة إيرانية قد انحرفت عن مسارها وسقطت بالقرب من المنزل الذي كان يشهد حفل الزفاف، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، ولا تزال ملابسات الحادث قيد المراجعة، ولم يتم حتى الآن حسم المسؤولية عن سقوط الضحايا، في انتظار نتائج التحقيق الداخلي الذي تجريه القيادة المركزية الأمريكية.
الضربات الأمريكية والمخاوف بشأن المدنيين
ويأتي التحقيق في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف في إيران، وسط تساؤلات بشأن تداعيات هذه العمليات على المدنيين والمنشآت ذات الاستخدام المزدوج، ويحاول التحقيق تحديد ما إذا كان الهدف العسكري المفترض للغارة قد أدى إلى إصابة موقع مدني، وما إذا كانت هناك أخطاء في تحديد الهدف أو في تقييم طبيعة المنطقة المحيطة به.
وفي حال أثبتت المراجعة أن ذخيرة أمريكية تسببت في سقوط الضحايا، فقد يفتح ذلك الباب أمام مراجعة الإجراءات المتعلقة بتحديد الأهداف واستخدام القوة في المناطق التي توجد فيها منشآت مدنية.
تصعيد متعدد المسارات
وتكشف التصريحات الأمريكية الأخيرة عن تعامل واشنطن مع إيران عبر عدة مسارات في الوقت نفسه، بدءًا من الضغط على حركة الملاحة البحرية، مرورًا بالعقوبات والإجراءات المالية، وصولًا إلى الخيار العسكري، ويشير تأكيد فانس أن جميع الخيارات مطروحة إلى أن الإدارة الأمريكية لا تريد استبعاد أي أداة من أدوات الضغط في هذه المرحلة، بينما يبقى المسار الدبلوماسي مرتبطًا، وفق التصريحات الأمريكية، بوقف استهداف السفن التجارية.
وفي المقابل، يضيف التحقيق المتعلق بحفل الزفاف بُعدًا آخر إلى المشهد، إذ تسعى واشنطن إلى تحديد ملابسات سقوط الضحايا وتوضيح الجهة المسؤولة عن الحادث.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن واشنطن لن تجري محادثات مع طهران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن، مؤكدًا أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والعمليات السرية.
كما حذر من أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز قد يقود إلى أزمة طاقة عالمية، في ظل الأهمية الكبيرة للممر البحري بالنسبة إلى إمدادات الطاقة الدولية.
تأتي التصريحات الأمريكية في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إيران عبر المسارين الاقتصادي والعسكري، بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز. وبينما تربط واشنطن العودة إلى المفاوضات بوقف استهداف السفن التجارية، تواصل القيادة المركزية الأمريكية مراجعة حادثة مقتل أربعة أشخاص خلال حفل زفاف، وسط بحث احتمال أن تكون ذخيرة أمريكية أو إيرانية قد تسببت في سقوط الضحايا.
ويبقى مسار التصعيد مفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل تمسك واشنطن باستخدام مختلف أدوات الضغط، مقابل استمرار المخاوف من انعكاس المواجهة على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة وسلامة المدنيين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس