الدولار تحت الضغط.. التضخم وتوترات الشرق الأوسط يربكان أسواق العملات
shutterstock
ظل الدولار الأميركي تحت الضغط، الإثنين، رغم ارتفاع التوقعات بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأميركية، في وقت أثار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة من اتساع الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وتشير هذه التطورات إلى احتمال دفع عدد من البنوك المركزية الكبرى نحو الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشددا، إذا انعكست اضطرابات الأسواق والطاقة على مستويات الأسعار.
الدولار يتأثر مقابل تحسن الإقبال على الين الياباني
وتأثرت العملة الأميركية كذلك بتحسن الإقبال على الين الياباني، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الأميركي، وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه السياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وتحركت أسواق العملات في نطاق ضيق، في ظل إغلاق الأسواق الأميركية بسبب عطلة، فيما واجه الدولار صعوبة في الحفاظ على المكاسب التي سجلها عقب صدور بيانات قوية بشأن الوظائف الأميركية يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.07% إلى 99.09 نقطة، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1618 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3519 دولار. وفي المقابل، صعد الين الياباني بأكثر من 0.2% إلى 155.88 للدولار، مدعوما بتوقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
طالع أيضا: النفط يقترب من 97 دولارًا.. هرمز في قبضة التصعيد وإمدادات الشرق الأوسط مهددة
احتمالات خفض الفائدة الأميركية
ورفع المتعاملون احتمالات خفض الفائدة الأميركية إلى نحو 57-58% خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، مع ترقب بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع.
ويرى محللون أن قراءة مرتفعة للتضخم قد تقلص فرص خفض الفائدة، وتمنح الدولار دعما إضافيا، غير أن اتجاه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد سياساتها قد يحد من قدرة العملة الأميركية على تحقيق مكاسب مستدامة.
استقرار أسعار الذهب
وفي سوق المعادن، استقرت أسعار الذهب مع انتظار المستثمرين بيانات التضخم الأميركية، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4424.40 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% إلى 4471.60 دولارا.
وكان الذهب قد تعرض لضغوط عقب بيانات الوظائف الأميركية القوية، التي أظهرت تسارع نمو الوظائف في أغسطس واستقرار معدل البطالة عند 4.1%، ما أبقى احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع إلى بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تلعب دورا حاسما في تحديد مسار الدولار والذهب وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس