وشهد قطاع غزة، اليوم الأربعاء، سلسلة خروقات جديدة للاتفاق الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية، إذ شنت طائرة إسرائيلية مسيّرة غارة على الأقل في محيط حي عائلة البردويل غربي مدينة رفح، جنوب القطاع.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية نيرانًا مكثفة باتجاه البحر قبالة المدينة، فيما تعرضت المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع لقصف مدفعي.
وفي شمال غزة، أطلقت الزوارق الإسرائيلية النار باتجاه المناطق الشمالية الغربية من القطاع، بينما استهدفت المدفعية المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا، في استمرار للتحركات العسكرية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المعطيات الواردة، دخلت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق يومها الـ335 على التوالي، وسط استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويعمق آثار الدمار والنزوح.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 31 يوليو/تموز 2026، التوصل إلى اتفاق جديد للبدء بالمرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، وهو الإعلان الذي لم يوقف الخروقات الميدانية أو ينهِ معاناة السكان.
تحذيرات من تدهور أوضاع النازحين مع اقتراب فصل الشتاء
وفي ظل اقتراب فصل الشتاء، حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة من تدهور أوضاع النازحين، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة والمحلية إلى توحيد الجهود ووضع استجابة عاجلة لحماية الأسر النازحة.
وقال الثوابتة إن الجهات المختصة تتابع أوضاع مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، بالتنسيق مع اللجان المحلية، لرصد الاحتياجات المتزايدة وتحديد أولويات التدخل.
وحذر من أن الأمطار وموجات البرد قد تشكل خطرًا مباشرًا على الأسر، خصوصًا الأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.
وشدد على ضرورة إعداد خطة تتجاوز الحلول الطارئة، وتضمن توفير مستلزمات الإيواء والحماية قبل تفاقم الظروف المناخية.
طالع أيضا: اعتقالات وهدم في الضفة.. الجيش الإسرائيلي يصعّد ميدانيًا وسط تحرك غربي ضد الاستيطان
التنمية الاجتماعية ترفض تصريحات إسرائيل التي تنكر وجود أزمة جوع
وفي ملف الأمن الغذائي، رفضت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة التصريحات الإسرائيلية التي تنكر وجود أزمة جوع وانعدام للأمن الغذائي، معتبرة أنها محاولة لتغطية الواقع الإنساني المتدهور.
وقالت الوزارة إن الإجراءات والقيود الإسرائيلية أسهمت في تعميق الأزمة، متهمة إسرائيل بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، مؤكدة أن الواقع الميداني للسكان يناقض الرواية الإسرائيلية بشأن الوضع الغذائي.
وفي موازاة الأزمة الإنسانية، تبحث إدارة ترامب، بالتنسيق مع دول عربية، خطة لإجراء تغييرات في منظومة التعليم بقطاع غزة، مع دراسة ربط جزء من تمويل إعادة الإعمار بإجراء تعديلات على المناهج.
وبحسب مصادر مطلعة، يشارك مسؤولون أميركيون وعرب وفلسطينيون من خارج إطار السلطة الفلسطينية في إعداد الخطة، فيما يستعد وفد لإجراء اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين وزيارة القطاع لبحث إمكانية تنفيذ التغييرات المقترحة، ما يفتح ملف التعليم على مسار جديد بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!